أعوام عل…

أعوام على حرب لبنان و”إسرائيل” غير مستعدة للحرب
تحليلات ودراسات | 2012-07-02

عاموس هرئيل

عكا أون لاين – هذا الصيف كغالبية الذين سبقوه منذ أغسطس من العام 2006 ، فهذا الصيف يأتي ومعه أيضاً قلقاً زائداً من حرب، هذا القلق الزائد هو بسبب اقتراب القرار بما يخص هجوم إسرائيلي ضد منشآت إيران النووية، ومن الصمت الذي يلتف به في الأسابيع الأخيرة رئيس الحكومة ووزير الدفاع، الذي لا يساعد برفع ذلك القلق أو تلك الخشية.

وجزء من هذا القلق له صلة بالهزة الإقليمية التي لم يسبق لها مثيل، فعلى الرغم من أن سوريا ومصر مشغولتان الآن أنفسهن إلا أن قائمة تغييرات أضيفت داخل المعادلة الشرق أوسطية أضيف قائمة تغييرات، حيث يكفي أحد هذه التغييرات من أجل أن يجر معه اشتعالاً مع إسرائيل.

فمصير مخازن السلاح الكيميائي في سوريا، والتسلل من خلال حدود الجولان وتلك التحرشات التي تأتي من غزة، والمنظمات “الإرهابية” العاملة في سيناء، كل هذه الأسباب كافية لإحداث غضب في قيادة الأركان العامة وداخل الحلبة السياسية، أضف لذلك عدم الوضوح في السؤال الأساسي: ماذا سيفعل نتنياهو بخصوص إيران؟

بعد حرب لبنان الثانية رُسمت ثلاثة مراحل أساسية أو مبدئية قام الجيش فيها بقص قصة الحرب لنفسه وللجمهور، ففي المرحلة الأولى عندما استقال رئيس الأركان دان حلوتس وتبديله بأشكنازي، استثمر الجيش جهداً يحق التقدير في إصلاح جوانب التقصير القاسية والخطيرة التي لم يتم الكشف عنها.

و بعد سنتين من الحرب بدأ الجيش بالبث للجمهور أن المهمة انتهت، وأن الفجوات ثم ردمها وأن القوات البرية والذين بدا ضعفهم في لبنان عادوا أقوياء، هذه الرسالة تلقت تأييداً على الأرض من خلال عملية الرصاص المصبوب في غزة والعمليات المجهولة والغير معروفة في سوريا والتي نسبتها الصحافة العالمية لإسرائيل.

وعند ذلك وصلت المرحلة الثالثة والتي من خلفها يقف الضباط خاصة الذين كان لهم ضلع في فشل العام 2006، تلك الحرب –كما يدعون- لم تكن سيئة، ويرون أن الهدوء الذي يسري في الحدود اللبنانية وأيضا عملية الردع التي جرت أمام سوريا وحماس في غزة كل ذلك شهادات جيدة على ذلك. ويرون أن سطحية الشعب الإسرائيلي وركاكته، كذلك الهجمة التي شنها الإعلام هي أمور سببت لنا أن نحكم على أنفسنا بخطورة أكبر.

لكنهم لا ينظرون من أي اتجاه إلى القول بأن خط الإدعاءات هذا على أنه خاطئ من الأساس فعملية الإصلاحات كانت ملفته للنظر وجيدة، ولكن الإدعاء أن الجيش أرجع لنفسه كل القدرات التي فقدها أمر غير صحيح، فلو أن الحرب في لبنان كانت بعيدة عن كونها قصة نجاح نسبة القوة أمام حزب الله وقوة النار العظيمة التي استخدمها الجيش التي فرضت تحقيق توازن في الردع جديد أمام حزب الله، ولكن فجوة التفوق لدى إسرائيل في المعدات وقوة النيران كان يجب أن تؤدي لفوز ساحق وليس لتعادل فيه أن كل طرف التجميل من إنجازاته.

الجيش لم يكن الوحيد المسئول عن تلك النتيجة المخيبة للآمال، فالإدارة على طريقة الهواة المندفعين أحياناً، وأحياناً على طريقة المتردد التي أبداها المستوى السياسي ساعد في هذه النتائج مساعدة كبيرة وملموسة.

الحرب كشفت…

ولكن الحرب كشفت الخطورة التي تراكمت خلال ست سنوات بدون تدريب للقدرة العملية والتنفيذية للذراع البري النظامي والاحتياط، وقائمة الأخطاء التي اكتشفت آنذاك طويلة ومقلقة سواء بعدم الإيفاء بالمهمات من خلال صعوبة تنسيق في الحركة المشتركة لقوات المشاة والمدرعات والتقصير التام في المجال اللوجستي

إن الصورة الوردية التي خلقها الجيش باستمرار في فترة ما بعد الحرب خلقت الشعور أن غالبية المشاكل التي كُشف عنها في لبنان قد تم حلها، ولقدً بدأت قيادة الأركان العامة تدريجياً بالتأقلم وتصديق ما تم قوله للجمهور. ولكن عملياً هناك فجوة حقيقة بين الرسائل المسوقة في الخارج والحقيقة في الداخل، فعندما يقول يهود باراك بأن “إسرائيل” هي القوة العظمى الأقوى في المنطقة من طهران حتى طرابلس يمكن أن نفترض أنه معه، حق ولكن براك يعتمد في الأساس على نقاط القوة التقليدية للجيش والتي يُستثمر فيها كثير من موارده وخاصة كل ما يتعلق بالتدريبات والجاهزية، سواء في سلاح الجو والاستخبارات والتكنولوجيا ووضع القوات البرية.

فكل ذلك غير مفرح ولا زالت الصورة أكثر اعوجاجا فعندما نتطرق للاحتياط ومجموعة المحادثات مع الضباط والجنود في وحدات الاحتياط المختلفة إلى جانب مسئولين عسكريين رسميين، فمن خلال ذلك نستدل على الفجوات غير القليلة في وضع قوات الاحتياط في المجال البري.

إن من قام بعرض تلك المشاكل وبوضوح من خلال لقاء مع صحيفة “هآرتس” في منتصف مايو هذا العام كان العميد احتياط ” ياشير بار ” والذي يعتبر من سادة الاحتياط، فهو قائد كتيبة وقائد تشكيلة في الاحتياط … حيث قال:” أنه لا يوجد ما يكفي من المال للتدريب لأن غالبية الميزانية جعلت لمشاريع طويلة الأمد، فعلى فترات يتلقى قرارات بالتقليص وهذه التقليصات يكون خظ التدريب فيها كبير، لذا فإن نظام الأولويات عند الجيش فيه خلل ومعيب”.

ويقول بار إن التجهيزات والمعدات الحربية هي أمور أساسية يجب أن تكون مقدمة لمشاريع غنية بالتكنولوجيا، لكنه يسأل: لماذا وصلنا إلى حافة الهاوية هذا العام؟ لأن غالبية الميزانية خُصصت لمشاريع ولم يبقى نقوداً أو مالاً للتدريبات، ولا يوجد مال حتى لشراء ورق تواليت، وقال إن الخطأ الفادح في عام 2006 كان يكمن في إرسال الجنود للحرب بدون أدنى تدريب، حيث أن أربع ساعات تدريب سواقة كسائق دبابة في خدمة دائمة كل ما تم إعطاؤه للجنود قبل الذهاب للبنان، الخيانة تلك خيانة للجنود ولا يمكن الرجوع عليها. ثانياً : أن تقوم بإرسال جنود غير مدربين للمعركة فهذا خيانة أخلاقية، صحيح أن هناك تحسن في الجاهزية منذ نهاية حرب لنبان ولكن لم نصل بعد لنقطة تحقيق توازن حقيقية أو معقولة، وإذا تراجعنا الآن عما وصلنا إليه فإن ذلك سيتكرر كما جرى عام 2006، رئيس الأركان لا يقدر أن يرسل جنوداً للمعركة بدون تدريب.

إن “بار” أثناء مغادرته طاقم الأركان حذر من فقاعات منتفخة تصور تفوقاً رائداً في موضوع جاهزية الجيش.

إن ميزانية التدريبات السنوية للذراع البري بلغت هذا العام 1.4 مليار شيكل، منها 460 مليون لتدريبات الاحتياط، بعد الزخم لسنة 2007 و 2008 والتي أثنائها خصص كميات كبيرة خاصة من وسائل قتالية وذخيرة لحاجة التدريبات.

ميزانية التدريبات أوقفت هذا العام، و طُلب اقتطاع 30 مليون شيكل – تدريب لوائي يتم إلغائه وتم تقليص وبشكل لا فت حجم التدريبات في الوحدات الموجودة في مكان متدني في قائمة الأولويات – كنظام وحدات الدفاع الإقليمي، ولكن في هذه الأربع سنوات ارتفعت أسعار جزء من عناصر التدريبات كالذخيرة وقطع غيار، ففي تدريبات بعض الوحدات تم استعمال وسائل أقل، مما جعل مثلاً أن رجل مدفعية دبابة في الاحتياط لا يستطيع أن يطلق سوى قذائف متفرقة وقليلة أثناء التدريب ومرة كل ثلاث سنوات. كما أن سائق دبابة لا يسير سوى ساعة ونصف صافيات في تدريب مدته أسبوع.

ضابط كبير في نظام الاحتياط أوضح كيف تُرى تدريبات سلاح المدرعات هذه السنة، التدريبات تتم في دورات، كل ثلاث سنوات تدريب كتائبي كامل بالنار يجري في السنة الأولى ، أما في العام الثاني فغالبية التدريب للقادة فقط من درجة قائد دبابة فما فوق بدون رجال الطاقم، أما في العام الثالث فالقادة الكبار يشتركون في التدريبات من خلال إطار أكبر -لواء أو كتيبة – وذلك في تدريب بالنار يستمر خمسة أيام من الأحد لغاية الخميس – في اليوم الأول بالذات يجمعون الدبابات، وفي يوم الخامس يفككونها ويبقى لقادة الكتائب ثلاثة أيام صافية لتدريب كل الجنود مرة كل ثلاث سنوات.

ولأن قادة الكتائب يتبدلون مرة كل عدة سنوات فإن غالبية الاحتمالات أن التدريب الكتائبي الذي يحضره يكون التدريب الأول بالنسبة له، ولكن في هذه الأيام نرى أن قائد الكتيبة يجب عليه تدريب كل الأطر التي تحت إمرته من فصائل وسرايا، فبإمكانك أن تخمن كم يبقى له من وقت لذلك، كما أنه يجب أن نعرف بأن التوحيد في التدريب للاحتياط لم يكن في أي مرة كاملاً، فهناك نسبة غير قليلة من الجنود تكون خارج البلاد أو في امتحانات أو دراسة أو إعفاء بسبب مشاكل عائلية أو صحية، وبذا فإنه يكون لدينا مقاتلين لم يتدربوا سوى مرة واحدة في ست سنوات.

إذا كان يتدرب الجيش في الماضي لحرب تقليدية فإن التنوع الكبير الموجود الآن يوجب استعدادات وتدريبات جديدة مثل منطقة مفتوحة أو مسكونة، وأهداف محصنة ومواجهة مع حرب تحت أرضية كالأنفاق والتحصينات وجبهات مثل سورية ولبنان والمنطقة الجنوبية.

فمدة التدريب المقلقة لا تمكن من اكتساب خبرة في عدد كبير كهذا من الإمكانيات، فرجال الاحتياط يلزمهم اكتساب معلومات جديدة وخبرة جديدة، ولكنه في غالبية الأحيان لا يوجد ما يكفي لزرع تلك المعرفة.

للجيش كانت هناك فترة معدومة وضائعة من عام 2000 لغاية 2006 تلك الفترة لم يتدرب فيها أبداً على وجه التقريب.

ففي الاحتياط والنظامي الجهود كلها تركزت في حرب الإرهاب الفلسطيني في الانتفاضة الثانية، والتدريبات أهملت وليس الاحتياط فقط أصيب بل النظاميين أيضاً، في هذه الأيام الاحتياط لديه خبرة في الاعتقال وتفريق المتظاهرين أكثر من أي شيء آخر.

الثقب الأسود من عدم المعرفة هذا لم يتم غلقه تماماً في السنوات الماضية، رغم التحسن الذي سُجل.

ضابط كبير في الذراع البري قال في لجريدة “هآرتس” أن الوضع في كتيبة المشاة في مستوى جودة عال وكتائب الدوريات اللوائية أفضل من باقي الكتائب، وحسب ما هو متعارف لدينا فإن تلك الكتائب تتدرب بشكل كامل خمس سنوات من إجمالي ست سنوات، أما في كتائب المدرعات فيوجد في الحقيقة تدريب لمرة واحدة كل سنتين.

التدريبات في سلاح المدرعات صحيح أن تكلفتها أكثر بسبب ارتفاع سعر الذخيرة والوقود، ولم يتم استعمال الاقتطاعات التي خصصت لتدريبهم، لكن علينا القول أنه لا يوجد أكثر من هكذا هبوط، لقد اقتربنا من الخط الأحمر والذي إذا تعديناه فمعنى ذلك المس بالجاهزية مس خطير وحقيقي.

أحد الحلول التي ندرسها هو توسيع الاستعمال بأجهزة المحاكاة لتدريب المهنيين، فالفجوات الخطيرة لدينا هي في النظم أو الأطر الأخرى في كتائب المشاة والذين غالباً ما يتم وضعهم في المناطق المحتلة والحدود ولا يتلقون منا ما يستحقونه.

وحسب ما أرى فإن وضع التدريبات للجنود المشاة من الوحدة المختارة جيد والوضع في نظام المدرعات والمدفعية معقول، ففي المدرعات كنت أفضِّل التحسين ولكننا لا ننجح أكثر من ذلك، عرضنا الآن خطة لتوسيع معين للتدريبات في عام 2013 ولكننا نعرف أن ذلك يكون فقط في حال وجود ميزانية لذلك.

ويضيف الضابط في الذراع البري أنه في مجال القتال في الأماكن المأهولة سيكون تحسين أو تحسن، بعد سنين كنا فيها في وضع غير عادي، فمقاتلين المناطق المأهولة تم وقف تدريباتهم بعد مقتل جندي من لواء جولاني خلال حادث تدريب بسبب صيانة خاطئة لمكان التدريب، وتم مؤخراً تهيئة المكان والتدريبات ستعود كما كانت.

المسئول الكبير والذي أوضح التحسن الحقيقي قياساً بجيش عام 2006 يرى أنه بشكل لا شك يوجد فجوات، ويوجد وحدات نحن فيها نراوح مكاننا ولا ننجح في التقدم أو القفز درجة أخرى في مستوى الجاهزية والتدريبات الأساسية التي حصلنا عليها والتي تناسب مناطق عمل مختلفة، يوجد لدينا فجوات في عمل الدبابات في الأماكن المبنية، ليس كل جنود المشاة يعرفون كيف يعملون في الوسط التحت أرضي، وأنا لا أرى الآن كيف يرجعون لتدريبات مرتين في الأسبوع كما يريد ضباط الاحتياط، ببساطة لا يوجد ميزانية لذلك، الصورة ستتضح بعد أن تعرف كيف ستكون الخطة المتعددة السنوات الجديدة التي سيتبناها الجيش والتي أجلت بدايتها لعام 2013، ويجب أن تتذكر شيء آخر : أن عدم وضوح الرؤيا الإستراتيجية في المنطقة يقلص قدرتنا على أخذ المخاطر من إلغاء تدريبات هامشية أو إغلاق أو إتمام لواء، فذلك يأخذ وقت كثير من أجل بنائه من جديد، إنه يأخذ سنوات.

هذا وفي الجوهر فإن وضع وحدات الاحتياط في الجيش البري في عام 2002 أفضل من العام 2006 وأفضل في الانطباع لدى للجمهور، أيضاً ذلك كما يبدو موضوع الأفضل أن نأخذه في الحسبان في الفترة التي يها يمكن أن يتخذ قرار إستراتيجي نتائجه لا تنتهي في اليوم الذي فيه طائرات سلاح الجو تقلع لطريقها.

تدريبات وتجهيزات :

1. تدريب لواء مدرع بالنار دبابات مركباة – 12.40 مليون شيكل.

2. تدريب مدفعية نظامي بالنار – 4.6 مليون شيكل.

3. تدريب احتياطي تشكيلي كامل – 22 مليون شيكل.

4. تدريب لوائي جنود مشاة – 7.3 مليون شيكل.

سلاح وذخيرة :

1. قنبلة دخانية ملونة – 75 شيكل.

2. قذيفة 100 ميلمتر طول 4 متر – 6500 شيكل.

3. طلقة 5.6 ميلتمر – 1.38 شيكل.

4. طلقة 0.5 قناصة – 3.73 شيكل.

5. قنبلة شظايا يدوية – 390شكل.

6. قذيفة دخان – 1985 شيكل.

7. قذيفة إنارة 7500 شيكل.

8. قذيفة دبابة ” شقائق النعمان ” – 24400 شيكل.

9. قذيفة دبابة وزهرة الربيع – 13200 شيكل.

سعر الكيلو متر :

1. دبابة مركباة نوع ” 4 ” – 4300شيكل.

2. دبابة مركباة نوع ” 3 ” – 3700 شيكل.

3. دبابة مركباة نوع ” 2 ” – 2700 شيكل.

4. دبابة مركباة نوع ” 1 ” – 2200 شيكل.

5. ناقلة الجند – 960 شيكل.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s