1.      …

  1. 1.           البحث العلمي في “إسرائيل” وصناعة القرار

عدنان أبو عامر

يلمح الدارس للتجربة البحثية الإسرائيلية وضوح عوامل رئيسية وقفت وراء النهضة العلمية والتقدم التقني، من أهمها: الموارد البشرية التي اعتمدت أساساً على موجات الهجرة، ورؤوس الأموال من الخارج، والسياسة العلمية، وارتباط عملية التطور الشامل بصورة وثيقة بالتطور العلمي الذي أدى إلى تطور مجالات الحياة الأخرى.

وقد لعب البحث العلمي دوراً فاعلاً في نجاح النموذج العصري للتجربة الإسرائيلية، ولولاه لما استطاعت إسرائيل في هذه السنين القليلة من عمر الشعوب أن تصل ما وصلت إليه، ولذلك فإن تتبع السيرة العلمية لها، أمر جدير بالدراسة، وفيه كثير من الدروس المستفادة.

وفرة الباحثين

تعتبر أنشطة البحث العلمي التي تجري في إطار المراكز والجامعات الإسرائيلية من أقوى الأنشطة البحثية في العالم، في ظل وجود عدد من الأسباب والعوامل، من أهمها:

1- كثرة عدد الباحثين والمختصين.

2- وفرة تكوين فرق بحثية متكاملة.

3- انشغال عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس في المجالات البحثية والتجارب العلمية.

4- عدم استحواذ الميزانيات الإدارية على النصيب الأوفر من المخصصات الجامعية.

كما أن اهتمام إسرائيل بمتابعة وقراءة كل ما يتم نشره وبثه عبر وسائل الإعلام المختلفة، جعلها أكثر قدرة وتأثيراً على القرارات الدولية، وتحتل المركز الثالث في تكنولوجيا المعلومات، فيما تنتج شهرياً أكثر من أربعين بحثاً معترفا به دولياً.

فضلاً عن كون إسرائيل تتبوأ المركز الرابع في العالم في نشاط البحث العلمي، وتتقدم عليها فقط سويسرا والسويد والدانمارك من حيث عدد المقالات العلمية لكل مليون مواطن، حيث نشر العلماء الإسرائيليون 6309 بحوث في دوريات علمية أجنبية، ويقارب دورهم في النشاط العلمي العالمي عشرة أضعاف نسبتهم من سكان العالم.

أكثر من ذلك، فقد اعتنت إسرائيل بجملة من العوامل الإيجابية التي من شأنها الارتقاء بمستويات البحث العلمي، ومنها:

1- توسيع هامش الحرية الأكاديمية الكافية للباحثين.

2- التخلي قدر الإمكان عن مظاهر البيروقراطية والمشكلات الإدارية والتنظيمية.

3- محاربة الفساد المالي والإداري في مؤسسات البحث العلمي.

4- الإسراع الدائم في عملية نقل المعلومة التقنية من الدول المتقدمة إليها.

5- إحداث حراك دائم في مراكز البحوث الإسرائيلية، بحيث لا تبقى تحت قيادات قديمة مترهلة، غير مدركة لأبعاد التقدم العالمي في ميادين البحث العلمي، لا سيما في العلوم التكنولوجية.

6- مواصلة التدريب المستمر للباحثين الجدد، وعدم تهميشهم، ومن ثم تهجيرهم.

كما تؤشر المعطيات على أهمية الحرية الأكاديمية والبحث العلمي في إسرائيل، باعتبار أنه كلما اتسعت الحريات العامة، وزادت الممارسات الديمقراطية، وقلت التدخلات الرسمية للدولة في قضايا الجامعات، سيقربها من المشاركة في الشأن العام، مما سينتج عنه بالضرورة سعة أفق البحث العلمي، وزيادة مردوده، وأدائه لمهامه ورسالته.

وقد عرض وزير التربية والتعليم الإسرائيلي الحالي “غدعون ساعار” على مجلس الوزراء خطة تهدف لتعزيز البحث العلمي، من شأنها منع هجرة الأدمغة، وتشجيع علماء إسرائيليين متفوقين في الخارج على العودة لإسرائيل، حيث ستقام أربعة مراكز تفوق في أربعة مجالات علمية، بكلفة 14 مليون دولار لكل مركز.

ورغم أن عدد الأفراد الإسرائيليين المشتغلين بأنشطة البحث العلمي غير معلوم بالدقة المطلوبة، فإن هناك على الأقل عشرات الآلاف من العلماء ممن يضمون بينهم شخصيات علمية متميزة، وكفاءات نادرة في أنشطة العلم والتكنولوجيا، يتوزعون بين قطاعات عديدة كالتعليم، والإنتاج، والخدمات.

ووفقاً لمجالات التخصص فهناك علماء في مجالات العلوم الطبيعية، والطبية، والهندسية والتكنولوجية، والزراعية، والاجتماعية.

كما باتت المؤسسات العلمية البحثية في إسرائيل تشكل نقطة لاستقطاب العلماء، لتسد الفجوات التكنولوجية فيها، وتختص معاهدها البحثية بالمجالات المتقدمة، وعلوم الصدارة التي أصبحت ضرورة لتحقيق النهضة التكنولوجية، وتطويع التطورات العلمية في خدمة الإنتاج والخدمات.

خاصة وأن هذه المراكز البحثية تضم معاهد لبحوث الهندسة الوراثية، والتكنولوجيا الحيوية، والبحوث المعلوماتية المهتمة بتكنولوجيا المعلومات، واستخداماتها في كافة المجالات الصناعية والإنتاجية والخدمية، وبحوث المواد المتقدمة، بعد أن أصبحت المواد وخواصها الفائقة بمثابة منفذ ضروري للعبور إلى صناعات إستراتيجية وتقليدية تعتمد أساساً على توفير هذه المواد.

وتعمل المؤسسات الإسرائيلية على رفع القدرات البحثية للعلماء الشباب، والاستفادة منهم في المهجر، والربط التطبيقي بين البحوث العلمية واحتياجات السوق في قطاعي الإنتاج والخدمات، وإشراك القطاع الخاص فيها ضماناً لتوجهها للاحتياجات الفعلية، والعمل على التنبؤ التكنولوجي باحتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية لضمان القدرة على المنافسة فيها، لعلها تسهم في صنع نهضة تكنولوجية تساير منجزات العلم، وتخدم المجتمع.

وقد اهتمت إسرائيل اهتماماً خاصاً في استقطاب العلماء والباحثين والأساتذة والمتخصصين، للمساهمة بتطوير البحوث والدراسات من جهة, ولتأسيس جيل إسرائيلي علمي من جهة أخرى. ولتحقيق ذلك توجه قادتها بدعوة كل العلماء اليهود بأن يهرعوا لإسرائيل ليضيفوا علمهم إلى عوامل أمنها وبقائها.

وفي إطار الاتفاقات الموقعة مع الخارج، سافر من إسرائيل وحضر إليها نحو ألف باحث خلال خمس سنوات، كما يعقد كل سنة 10-15 ندوة مشتركة، مع وجود نحو خمسين برنامجا بحثيا مشتركا بين علماء إسرائيليين وآخرين من الخارج.

المخصصات المالية

يعود بروز الجامعات الإسرائيلية في البحث العلمي إلى تخصيص ميزانية مستقلة ومشجعة للبحوث العلمية، كما أن الحصول على منحة بحثية لا يستغرق إجراءات طويلة ومعقدة مع الجهات المانحة، فضلاً عن كونها لا تركز فقط على عملية التدريس، بل تمنح قسطاً وافراً من تركيزها على البحوث العلمية لأسباب عدة، وهي ترصد الميزانيات الضخمة للبحوث العلمية لمعرفتها بالعوائد الضخمة التي تغطي أضعاف ما أنفقته.

كما أن مخصصات البحث العلمي في إسرائيل تزداد عاماً بعد آخر، وتتضاعف كل ثلاث سنوات، وتتجاوز نسبتها في بعض السنوات 4? من إجمالي الناتج القومي، والمتأمل لتاريخ حركة البحث العلمي في إسرائيل وروافدها، يظهر له الدور الحيوي الذي لعبه التمويل الخارجي لأنشطة البحث العلمي في المراحل الأولى من تأسيس هذه الدولة.

وقد جاءت إسرائيل في المركز الخامس عالمياً من حيث الإنفاق على التعليم بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي بإنفاق يبلغ 8.3% على التعليم من ناتجها المحلي، وإذا علمنا أن الناتج المحلي الإجمالي لها يصل 110 مليارات دولار، فإن نصيب البحث العلمي يصل في بعض الأحيان 5.3 مليارات دولار!

كما يساهم القطاع الخاص بنسبة 74% من الموارد المخصصة للبحث العلمي، مما يؤشر على دوره ووظيفة إنتاجيته، وعائده التراكمي المجزي، بحيث يجري اقتطاع النسبة، لأن تلك البحوث ساهمت بتحسين الإنتاج وتعظيمه، وهذا الإنفاق دلالة على الدور الاجتماعي لها، وارتباط البحث العلمي بالإنتاج.

وقد احتلت إسرائيل المرتبة الأولى عالمياً من حيث نصيب الفرد من الإنفاق على البحث العلمي، وجاءت بعدها الولايات المتحدة، ثم اليابان، حيث تنفق 1272,8 دولارا سنوياً للفرد، متساوية في الصرف على البحث العلمي مع اليابان والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، متقدمة على إسبانيا وتركيا.

وفي مصادر أخرى، فإن إسرائيل تنفق على البحث العلمي ما يساوي 1% مما ينفق في العالم أجمع، وتنفق ضعف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي والتطوير، وهي أعلى دولة في العالم من حيث نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج القومي.

النفوذ السياسي

تعتبر دور الفكر والرأي والبحث العلمي مؤثرة في صياغة السياسة الإسرائيلية، من حيث إعادة صوغ المفاهيم التقليدية، وصنع مسار جديد للقضايا الإستراتيجية الأساسية. ويشير إلى ذلك أن هذه المؤسسات بمثابة مراكز أبحاث سياسة مستقلة، تشكل ظاهرة إسرائيلية مميزة بصياغة التعاطي مع السياسة العالمية.

ولكونها تقوم بمعظم مهامها بمعزل عن أضواء وسائل الإعلام، فإن ذلك لا يجعلها تحظى باهتمام أقل عما تحظى به المنابع الأخرى للسياسة، كتنافس مجموعات المصالح، ومناورات الأحزاب السياسية، وفروع الحكومة المختلفة، ورغم هذا الابتعاد النسبي عن الأضواء فإن هذه المؤسسات تؤثر على صانعي السياسة بعدة طرق مختلفة.

وهنا ترى إسرائيل أن هذه المراكز البحثية يجب أن تكون مؤسسات مستقلة بهدف إجراء الأبحاث، وإنتاج معارف مستقلة متصلة بالسياسة، تسد فراغاً في غاية الأهمية بين العالم الأكاديمي من جهة، وبين عالم الحكم من جهة ثانية، لأن دافع الأبحاث في الجامعات يكون في أحيان كثيرة تلك النقاشات النظرية المنهجية والغامضة التي تمت بصلة بعيدة للمعضلات السياسية الحقيقية.

أما في الحكومات، فيجد الرسميون الإسرائيليون أنفسهم غارقين في مطالب صنع السياسة اليومية الملموسة، وفي الوقت ذاته عاجزين عن إعادة النظر في المسار الأوسع للسياسة، بسبب كثرة مشاغلهم في الشؤون اليومية، من هنا كانت أولى مساهمات مؤسسات الفكر والرأي والبحث العلمي المساعدة على سد الفجوة بين عالمي الفكر والعمل.

ولذلك يوجد في إسرائيل عشرات المراكز البحثية والمؤسسات العلمية، موزعة على كامل الساحة السياسية الإسرائيلية، تشكل مجموعة غير متجانسة من حيث اتساع نطاق المواضيع والتمويل والتفويض والموقع، فبعضها يركز على مجالات وظيفية محددة، أو مناطق معينة، في حين تغطي مؤسسات أخرى السياسة الخارجية بصورة عامة، مما جعلها تظهر كلاعب ظاهر، وفي العديد من الحالات كلاعب هام في مجتمع صانعي السياسة.

مع العلم أن انتشار هذه المؤسسات البحثية بأعداد كبيرة يشير إلى ثقافة ومجتمع وسياسات إسرائيل، أكثر مما يدل على مدى تأثير هذه المجموعة المنوعة في بيئة صنع السياسة والقرارات المحددة، ومما لا شك فيه أنها قادرة على المساهمة، وقد قدمت مساهمات قيمة في سياستها الخارجية والداخلية.

وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في عدد مراكز البحوث السياسية والإستراتيجية العامة والخاصة في إسرائيل، لتفوق ثلاثين مركزاً، جزء أساسي منها أفرد نشاطه البحثي لخدمة المؤسسة العسكرية من دراسات وتقديرات موقف إستراتيجية وعسكرية. لذلك كان معظم الباحثين الإستراتيجيين العاملين فيه من خريجي المؤسسة العسكرية، ومن ضباط الاحتياط.

أخيراً.. تعتبر الأبحاث والدراسات المعمقة من أهم الركائز التي يعتمد عليها السياسيون ومتخذو القرارات في إسرائيل في رسم وتخطيط سياستهم، واتخاذ قراراتهم، انطلاقاً من قناعتهم بأن دراسة القضايا والمعضلات السياسية هي المحور الأول في رسم وبناء الإستراتيجيات في كافة المجالات، لما تمثله المعرفة والعلم عند متخذي القرارات.

الجزيرة نت، الدوحة، 22/7/2012

 

  1. 2.           مصادر بوزارة الأمن الإسرائيلية: طهران ودمشق تجهزان حزب الله بـ5 قدرات عسكرية

الناصرة ـ زهير أندراوس: قال المحلل للشؤون الإستراتيجية، يوسي ميلمان، أمس إن صواريخ إم 600 التي تملكها سورية وإيران وحزب الله، تُرعب سلاح البحرية الإسرائيلي، الذي طالب وزارة المالية في الدولة العبرية بتخصيص ميزانية إضافية له تصل إلى ثلاثة مليارات شيكل (750 مليون دولار) لشراء أربع سفن جديدة، ولكن مع ذلك، أضاف ميلمان، في مقال نشره في موقع (WALLA) نقلاً عن ضباط كبار في البحرية، قولهم إنه من غير الممكن حماية حقول الغاز في الإسرائيلية في البحر المتوسط، التي تفوق مساحة المنطقة المتواجدة فيها مساحة الدولة العبرية والضفة الغربية المحتلة، والتي تصل إلى 28 ألف كم مربع.

ونقل عن مصادر في وزارة الأمن الإسرائيلية أن سورية زودت خلال السنة الماضية حزب الله اللبناني بصواريخ أرض أرض من طراز (إم 600) التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر.

وأضافت المصادر عينها، إن وجود صواريخ من طراز (إم 600) بحوزة حزب الله في لبنان يقلق إسرائيل أكثر من وجود صواريخ (سكود)، فيما أكد ضابط إسرائيلي كبير أن إسرائيل ليست محمية بشكل محكم في حال تعرضها لهجمات صاروخية. ولفت المحلل إلى تصريحات قائد منظومة الدفاعات الجوية في سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال دورون غابيش، الذي قال إن الأجهزة التي تعمل حاليًا في إسرائيل ضد الصواريخ لا يمكنها تزويد حماية محكمة من صواريخ أرض- أرض والقذائف الصاروخية.

وعزا غابيش عدم توافر حماية كهذه إلى الانتشار المكثف لأسلحة من هذا النوع (أي الصواريخ والقذائف الصاروخية) في دول عدو ولدى منظمات إرهابية، على حد تعبيره.

كما نقل المحلل عن مصادر عسكرية في تل أبيب قولها إن كل من طهران ودمشق تجهزان حزب الله بـ5 قدرات عسكرية:

أولها، تسليم حزب الله صواريخ أرض- أرض القادرة على ضرب ديمونا والحديث يدور عن صواريخ فجر 5 والتي يبلغ مداها 350 كيلو، كما تم تزويد حزب الله بصواريخ سورية من نوع M600 والتي تصيب أهدافها بدقة، وتعتبر تلك الصواريخ نسخة منقولة عن صواريخ فتح110 والتي يبلغ مداها 250 كيلو والتي تصيب أهدافها بدقة والتي تعمل بالوقود الصلب وين رؤوسها 500 كيلو من المواد المتفجرة والتي أيضاً يمكنها حمل رؤوس كيماوية وبيولوجية وذرية.

ثانيا: قامت إيران بتدريب عناصر من حزب الله حيث أقامت خمسة كتائب كوماندو كبيرة الحجم، دورها القيام باحتلال أراضي من شمالي إسرائيل مثل نهاريا في حالة وقوع حرب، ثالثا، يقوم السوريون وبجهود كبيرة ببناء ذراع عسكري لحزب الله مضاد للطائرات، وحسب المصادر فقد انهي عناصر حزب الله تدريبات علي كيفية تشغيل بطاريات صواريخ مضادة للطائرات ومن بينها صواريخ كتف متطورة.

 رابعاً، أقام السورين لحزب الله ذراع عسكري مضاد للسفن الحربية ولمواجهة أي قوات إسرائيلية تحاول دخول الأراضي اللبنانية عبر البحر حيث قام السورين بتسليم حزب الله صواريخ روسية الصنع من نوع SS-N-26 Yakhont، والقادرة على إسقاط صواريخ بعيدة المدى أيضاً.

وأخيرًا، قالت المصادر الإسرائيلية، أقام السوريون والإيرانيون لحزب الله في عدة أماكن في لبنان خطوط دفاعية ضد الدبابات مرتبطة بطرق خاصة لحزب الله يستخدمها وقت اندلاع حرب كما أقاموا مواقع عسكرية في كل لبنان وشبكة اتصالات عسكرية متطورة، على حد تعبيرهم، وخلص ميلمان إلى القول إن الحفاظ على عمق الدولة العبرية من الصواريخ السورية والإيرانية ومن حزب الله هو أمر صعب للغاية، كما أن الحفاظ على الكنز الإستراتيجي، المتمثل بحقول النفط الإسرائيلية في المتوسط، هو أصعب من ذلك، مع كل التطورات الأخيرة في التسلح الإسرائيلي، على حد قوله.

القدس العربي، لندن، 28/7/2012

 

 

  1. 3.          بحث اميركيإسرائيلي حول احباط نقل صواريخ الى لبنان عبر وحدات كوماندوس

القدس المحتلة – آمال شحادة: عبر مسؤولون عسكريون وسياسيون اسرائيليون عن ارتياحهم من تشريع قانون أميركي يضمن تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن وتل ابيب ،ومن التنسيق بين البلدين بشان منع نقل اسلحة كيماوية من سورية الى حزب الله في لبنان ودعم اي قرار اسرائيلي بشان توجيه ضربة فور خروج الصواريخ من المخازن في سورية.

وكان مسؤولون أميركيون قد ابلغوا نظراءهم الاسرائيليين ان الادارة الأميركية لن تمنع تنفيذ قرار مهاجمة حافلات صواريخ تحمل اسلحة كيماوية سورية الى لبنان . وبحسب صحيفة “معاريف” فان كبار المسؤولين العسكريين من الجانبين يلتقون بشكل مكثف لمناقشة هذا الموضوع والتفاهم حول كيفية احباط عملية نقل الصواريخ بعملية هادئة من دون ان تؤدي خطوة كهذه لاشعال حرب ، ضمن ذلك استخدام وحدات كوماندو خاصة.

وبحسب الاسرائيليين فان الطرفين يبحثان اكثر من سيناريو محتمل بينها استخدام الرئيس السوري ، بشار الاسد، كميات كبيرة من الاسلحة الكيماوية للقضاء على المعارضة ، وهو امر نفته وزارة الخارجية السورية اما السيناريو الاخر فيتوقع الاسرائيليون ان يسيطر حزب الله او تنظيم القاعدة على مخازن الاسلحة ، وهو امر تعتبره اسرائيل تهديدا مباشرا لامنها وخط احمر لا تقبل به.

ونقلت صحيفة “معاريف” تقديرات مسؤولين في الادارة الأميركية باحتمال حصول احد السيناريوهين او الاثنين مع خلال الاسابع القريبة، نظرا لتدهور الاوضاع الامنية في سورية. الحياة، لندن، 28/7/2012

 

  1. 4.           كاتب مصري مقيم في “إسرائيل” يزعم أن تل أبيب لعبت دوراً في نجاح ثورة 23 يوليو

ريم عبد الحميد: قال خالد دياب، الكاتب البلجيكى من أصل مصري، والمقيم في “إسرائيل”، إنه من الخطأ اعتبار ما حدث في 23 يوليو 1952 مجرد انقلاب عسكري كان يفتقر إلى الدعم أو المشاركة الشعبية، حتى ولو كان الجيش هو من قام به. ويقول الكاتب، في مقال له بجريدة هآرتس الإسرائيلية، إنه بالرغم من أن الضباط الأحرار بدوا صادقين في التزامهم بالديمقراطية البرلمانية، وتمتعوا بدعم شعبي في البداية، إلا أنهم تحولوا إلى سلسلة من المستبدين.

عندما قامت ثورة 25 يناير، دقت أجراس الذعر في “إسرائيل” من أن تكشف الثورة بعد أن تهدأ عن أن هدفها الحقيقي هو “الدولة اليهودية”، ورغم بعض الحوادث المتفرقة كالهجوم على السفارة الإسرائيلية والتشدد في الخطاب، إلا أن العلاقات المصرية الإسرائيلية ستستمر على نفس المنوال، سلام بارد وفاتر. وأكد أن الصورة مختلفة في عام 1952.. ويشير دياب إلى أنه بالرغم من أن الثورة وقتها كانت أيضاً عن الخبز والحرية، إلا أن “إسرائيل” لعبت دوراً هاماً غير مباشر في توقيتها وتوجيهها، حيث ألقى الجيش بالمسؤولية على الهزيمة الساحقة التي تعرض لها العرب في حرب 1948 ضد تقسيم فلسطين، وكانت ثورة على الفساد والمحسوبية وضد الملك فاروق وطبقة الباشوات الحاكمة.

ويتابع الكاتب قائلا، إنه على الرغم من عداء جمال عبد الناصر لـ”إسرائيل”، وكراهية الإسرائيليين له، حتى إنهم كانوا ولا يزالون يعتبرونه “هتلر على النيل” إلا أنه لا يوجد دليل يثبت أن ناصر كانت تحركه مشاعر العداء للسامية أو الرغبة في القضاء على اليهود، بل كان يحركه التعاطف مع الفلسطينيين ورفضه الاستعمار، على الرغم من أن الصور التي تطرحها الصهيونية لنفسها أن حركة مناهضة للاستعمار، لكن العرب رأوها اتساقًا مع الهيمنة الغربية الرامية لتقويض استقلالهم.

ويزعم الكاتب أن عبد الناصر كان براجماتيا أدرك سريعاً أن “إسرائيل” ستظل وأن العرب عليهم أن يتوصلوا لتسوية معها في نهاية المطاف، على الرغم من أنه استمر في نبرته العدائية لها التي تروق للشارع العربي، ويستشهد على ذلك بما كتبه جمال عبد الناصر عام 1955 في دورية “فورين أفيرز” الأمريكية حين قال إننا لا نريد أن نبدأ أي صراع، وأن الحرب لا مكان لها في سياسة إعادة الإعمار التي تهدف إلى تحسين حياة شعبنا. وبعد حرب 1967، ورغم اللاءات الثلاثة التي انطلقت في القمة العربية في الخرطوم، إلا أنه عاد إلى موقفه، الذي كان عليه في بداية الخمسينيات، على حد قول الكاتب، بأن التسوية هي الحل الوحيد.

اليوم السابع، القاهرة، 23/7/2012

 

 

نتنياهو: خمسة تحديات تواجهنا النووي الإيراني والصواريخ وحرب السايبر والحدود والأسلحة

تل أبيب – نظير مجلي: صرح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أمس، بأن «التغييرات الجارية في المنطقة تلزمها تغييرات في مبنى القوة وميزانيات الأمن الإسرائيلية»، وتحدث لأول مرة بصراحة عن هجوم على إيران. وكان نتياهو يلقي خطاباً أمام دفعة جديدة من خريجي كلية الأمن القومي، الليلة قبل الماضية

وتحدث نتنياهو عن خمسة تحديات كبيرة تواجه إسرائيل، هي النووي الإيراني والتهديدات الصاروخية وحرب السايبر (الإلكترونية) والدفاع عن الحدود من إمكانية اختراقها وخزائن الأسلحة التي تتراكم في منطقتنا. وقال: «إنني أومن بأننا نستطيع أن نواجه أيا من هذه التحديات؛ فالنووي الإيراني يشكل تهديدا علينا وعلى الشرق الأوسط وعلى سلامة العالم، ونحن نجند المجتمع الدولي لممارسة ضغوط صارمة على إيران، وملتزمون بعمل كل ما بوسعنا بهدف إيقاف السعي الإيراني إلى القدرة النووية التي تعتبر خطرا كبيرا على إسرائيل وعلى العالم كله. وأما التهديدات الصاروخية فتزداد تطورا منذ حرب الخليج. إننا نطور منظومات دفاعية سلبية ونشطة: (القبة الحديدية) و(مقلاع داود) وصاروخ (حيتس) ومنظومات أخرى للدفاع عن الجبهة الداخلية وتحسين الإنذار المبكر، ولكن في نهاية الأمر الدفاع الحقيقي في عالم وإقليم يتعرضان لتهديد الصواريخ يكمن في القدرة على شن هجوم.. مهاجمة قدرات العدو وردعه، وهذا يلزمه تعزيز القدرة الهجومية لجيش الدفاع الإسرائيلي والمنظومات الهجومية التابعة لدولة إسرائيل».

وتحدث نتنياهو عن التحدي الثالث «السايبر»، فقال إنه أسس هيئة السايبر الوطنية بغية بلورة قدرات دفاعية لإسرائيل، و«حددت هدفا أن نكون من بين الدول العظمى الخمس في مجال السايبر في العالم. ووصلنا إلى هذه المكانة ولن نبقى في المرتبة الخامسة. أعتقد أننا نتسلق هذا السلم بسرعة ولكن هذا يتطلب المزيد من الاستثمار، والسايبر مهم جدا للدفاع عن إسرائيل».

وأما عن التحدي الرابع فقال نتنياهو: «كانت هناك محاولة لخرق حدودنا في الجولان وتصدينا لها، ولكن حدث اختراق لحدودنا الجنوبية منذ سنوات، أولا من قبل متسللي عمل غير شرعيين. وطبعا إذا لم نوقف هذا السيل لكان صعبا جدا تحقيق الهدف الذي نشاركه جميعا، وهو ضمان كون دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية. وحتى اليوم دخل البلاد 60 ألف متسلل غير شرعي وإذا دخل 600 ألف أو 800 ألف فتتعرض هذه الرؤية لخطر، ولذلك نحن نبني جدارا على حدودنا الجنوبية ونستكمله الآن. وعلي أن أقول إننا قللنا جدا وتيرة التسلل التي انخفضت بشكل دراماتيكي وهي ستستمر في الانخفاض. وهذا سيتم بالتكامل مع خطوات أخرى نقوم بها من أجل الدفاع عن حدودنا من التسلل غير الشرعي، وطبعا من خرقها على يد إرهابيين ومهربين وأطراف أخرى. وعند الحاجة سنحيط مناطق أخرى في إسرائيل بجدار أمني مثل هذا».

وأما عن التحدي الخامس، فقال: «مخازن الأسلحة تراكمت وتتراكم من حولنا. وحتى اليوم استمتعنا بهدوء على الجبهات دام 30 عاما وذلك بفضل معاهدتي السلام مع مصر والأردن. وطبعا نتطلع إلى مواصلة الحفاظ على السلام مع مصر الذي يعتبر مصلحة للبلدين. ومع ذلك، نرى التغيرات التي تحدث من حولنا ونقر بحدوث تغيرات في الأنظمة (العربية من حولنا)، وأن الكثير من الأسلحة تتراكم في محيطنا، واليوم توجد هذه الأسلحة في أيدي أطراف معينة، وغدا قد تكون السيطرة عليها بيد أطراف أخرى. انظروا إلى ما يحدث في سوريا التي كانت تحافظ على حالة عدم القتال معنا، على الأقل بما يتعلق بحدود الجولان. إننا نفهم أن هذا يلزمه تغيير في مكونات القوة الإسرائيلية، وربما تغيير في ميزانية الدفاع، ولنا ميزانية الدفاع العادية وأجهزة الأمن الأخرى التي تحظى بأهمية أيضا».

وأما التحدي الخامس، فهو حسب نتنياهو، ميزان القوة الإقليمي: «إذن، خمسة التحديات هذه تعتبر أهم التحديات التي تتطلب اهتمامكم في معالجتها، أيها الخريجون والخريجات، خلال السنوات المقبلة، إذا عالجناها، وأومن بأننا سنستطيع التغلب عليها. وسنضمن أيضا أمن إسرائيل وقدرتنا على مراعاة السلام وتحقيقه مع جيران آخرين. أنا على قناعة بأن لنا القدرة على تحقيق ذلك، ليس لأننا قوة عظمى اقتصاديا على الساحة الدولية.. لنا اقتصاد غير صغير يجب أن نواصل مراعاته.. بل لأننا قوة عظمى من الناحية البشرية، لأن لنا شبانا وشابات وبالغين وبالغات ملتزمون بأمن الدولة بشكل حصري، وهم مستعدون للانخراط في مهمة الدفاع عن الدولة كما لا يحدث في أي دولة أخرى».

الشرق الأوسط، لندن، 27/7/2012


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s