المشهد الإسرائيلي الأسبوعي من 26 أكتوبر إلى 1 نوفمبر

المشهد الإسرائيلي الأسبوعي من 26 أكتوبر إلى 1 نوفمبر

 
Fri, 11/01/2013 – 21:29 —

أولا : المشهد السياسي

– تلف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حالة من الغموض وعدم الوضوح بشان ما إذا كانت بناءة وحققت اختراقات معينة في ملفات الحل النهائي أم أنها عبثية وتدور في حلقة مفرغة،وهل المفاوضات تطرقت إلي نقاش القضايا الأساسية كملف الحدود والقدس والاستيطان واللاجئين أم أنها لا زالت تناقش قضايا إجرائية لقضايا فرعية،المفاوض الفلسطيني دائما ما يبدى قلقه وخشيته من المفاوضات نتيجة الإجراءات الاستيطانية التي كما يقول أنها ستدمر عملية السلام برمتها.

 

– من جانبه أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري وزراء خارجية عرب مؤخراً، أن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية لم تحقق اختراقا حتى الآن وأنها انتقلت إلى مرحلة تقريب وجهات النظر بعد أن اقتصرت في الأسابيع الماضية على إسماع المواقف من كافة قضايا الحل النهائي،وطالب كيري العرب بالصبر بعد أن شاركهم القلق إزاء الممارسات الإسرائيلية، وخاصة ما يتعلق بالاستيطان وما يجري في القدس،وكان شارك في الاجتماع وزراء خارجية الأردن، الإمارات، البحرين، السعودية، فلسطين، قطر، الكويت، مصر والمغرب، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وهو الاجتماع الرابع بين كيري وهذه اللجنة،وقد كان كيري أبلغ العرب في مستهل الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة السفير الأميركي في العاصمة الفرنسية، انه يشارك العرب قلقهم إزاء تصاعد الاستيطان وما يجري في القدس،وتحدث كيري عن وجوب دعم العرب للخطة الاقتصادية لفلسطين، التي أعدها بالتعاون مع مبعوث اللجنة الرباعية “توني بلير”، والهادفة لجذب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص للأراضي الفلسطينية،وطالب الدول العربية الغنية بتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية لتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني ولدفع الديون المترتبة على السلطة للقطاع الخاص لتمكين هذا القطاع أيضا من العمل.

– أما قراءة الجانب الإسرائيلي للمفاوضات نتلمسه من خلال تصريحات رئيسة طاقم المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي”تسيفي ليفني”ووزيرة العدل في الحكومة الإسرائيلية التي قالت،بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات المباشرة والتي تضمنت 13 لقاء بين طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي بعيدا عن وسائل الإعلام، والمواكبة التفصيلية حول كل لقاء قبل وبعد من قبل الرئيس الفلسطيني أبو مازن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وكذلك وزير خارجية الولايات المتحدة كيري، أكدت رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي “تسيفي ليفني”، بأن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود وعلى وجود فرصة حقيقية للسلام .

– وأضافت ليفنى، نعم هناك تقدم ولكنني أقول ذلك بكثير من الحذر، لأن اجواء المفاوضات حساسة ومتقلبة ونعمل بحذر، يمكنك اليوم في المفاوضات أن تقول انه يوم جيد ومر بشكل جيد، يوم ثاني وأنت في بحث أكثر تعقيدا ومركبا،ولكن هذا هو جو المفاوضات،وعن المدة الزمنية المحددة للانتهاء من المفاوضات قالت ،الزمن هو أقل عنصر ذا صلة، لو كنا قد توصلنا إلى وضع لا يمكن التوصل فيه إلى اتفاقية سلام، لتوقفنا اليوم عن المفاوضات، لا يوجد ضرورة للانتظار 9 شهور من أجل ذلك، يوجد فرصة للتوصل إلى سلام،لذلك نحن مستمرون في المفاوضات،التحديد الزمني لا يشكل ضغوطات من هذه الناحية،ومع عدم وجود ضغط في الوقت،فقد جرت 4 لقاءات خلال أسبوع، وبحث طاقمي المفاوضات في كافة القضايا الجوهرية، من موضوع المياه حتى مستقبل القدس .

– وعن تأثير العمليات التي حدثت في الضفة الغربية التي كان نتيجتها قتل أربع مستوطنين قالت ليفني،هذه العمليات صعبة جدا ومؤلمة، ويجب أن لا تمنع المفاوضات المستوى الأمني من العمل ضد “الإرهاب”،ومن ناحية طاقمي المفاوضات يجب أن يكون التركيز داخل الغرف المغلقة،أنا لا اسمح لأي شيء يحدث خارج الغرفة للدخول داخل غرفة المفاوضات،نحن لا نسمح لهذه الأحداث أن تؤثر، القرارات المطلوبة من الجانبين تاريخية، وقرارات لمدى طويل، ولسنا مستعدين للسماح لعمليات حتى الصعبة جدا،ولا للضوضاء السياسية التي تحاك في الخلف، أن تؤثر على هذه المفاوضات .

– وعن مدي تأثير الاستيطان علي المفاوضات وموقف الجانب الفلسطيني منها، قالت،إن الأساس في عملية المفاوضات هي مسألة الثقة المتبادلة،والتي تحتاج لبعض الوقت لبنائها، وفي اللقاء الذي جمعنا مع الرئيس الأمريكي اوباما في واشنطن بعد الإعلان عن العودة إلى المفاوضات،حذرت من إمكانية وقوع عمليات قد تخرج المفاوضات عن مسارها، كذلك طلبت من الدول الأوروبية عدم التركيز كثيرا على موضوع المستوطنات ،لان ذلك يثير بشكل كبير الفلسطينيين، كما هو الحال وقوع عملية يثير الإسرائيليين، نحن نركز على تحديد الحدود.

– وأبدت ليفني امتعاضا من تصريحات أطلقها نتنياهو عندما ربط ما بين النووي الإيراني وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي،فقالت معقبة علي هذه الأقوال،أكدت ليفني بأن النووي الإيراني يشكل تهديدا على دول المنطقة وليس فقط على إسرائيل،معتبرة أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سوف يساهم في مواجهة النووي الإيراني بشكل مشترك مع هذه الدول، وحذرت ليفني من انهيار المفاوضات وفشلها قائلة، أن إسرائيل ستواجه تحركات مثيرة جدا للقلق، والتي استطعنا توقيفها من خلال العودة للمفاوضات،سوف تقرر الهيئات الدولية ترقية وضع الفلسطينيين وقرارات ضد إسرائيل في أوروبا .

– اندفاع ليفني وحماسها لإنجاح المفاوضات رغم تلقيها التعليمات المباشرة من قبل نتنياهو ووجود مستشاره الخاص “اسحق مولخو” كشريك أساسي في طاقم المفاوضات الإسرائيلي،كان سببا في شن اليمين الإسرائيلي بقيادة حزب البيت اليهودي الشريك في الحكومة والائتلاف هجوما كاسحا عليها ،حيث  تلقت وزيرة القضاء الإسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبى ليفنى تهديدات بالقتل من قبل نشطاء من اليمين الإسرائيلي،على خلفية الموافقة على إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين،وباشرت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في الشكوى، التي قدمتها ليفنى حول تلقيها تهديدا بالقتل عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مفاده آمل أن يقوم أحد فتية التلال “المستوطنون” الذين يعتدون على الفلسطينيين بقتلك.

– خلفية التهديدات والسجال بين ليفني وقادة اليمين بزعامة رئيس حزب البيت اليهودي”نفتالي بينت” طرح موضوع الإفراج عن دفعة من الأسري الفلسطينيين القدامى علي طاولة الحكومة للبت فيها،اليمين وحزب البيت اليهودي وجهوا الاتهامات لرئيسة طاقم المفاوضات ليفني واعتبروها مسؤولة عن إطلاق سراح الأسري الملطخة أيديهم بالدماء اليهودية،وفي هذا الشأن ممكن القول أن ما يحدث من حراك سياسي في أروقة الحكومة الإسرائيلية وقادة الائتلاف انه يأتي في إطار توزيع الأدوار لابتزاز مواقف من الجانب الفلسطيني في قضايا جوهرية خاصة بالأرض والمستوطنات،فإبراز قضية إطلاق سراح الأسري وإثارة كل هذا الجدل حولها استطاعت الحكومة الإسرائيلية من خلاله تغيير مسار المفاوضات من تناول القضايا الأساسية “الأرض” والحدود والقدس إلي قضايا إجرائية هي بالمحصلة ستنتهي بالتوصل إلي اتفاق نهائي،الجانب الإسرائيلي يعلم حساسية ملف الأسري لدي الجانب الفلسطيني الرسمي والشعبي وعلي طرفي المتراس في الحياة السياسية الفلسطينية،حساسية هذا الملف هي الطعم الذي قدمته إسرائيل للجانب الفلسطيني ،فلا يوجد فلسطيني سيعارض فكرة أو صفقة إطلاق سراح اسري قدامي مضي علي اعتقالهم عشرات السنوات،وهنا يمكن القول أن التسريبات والتصريحات الصادرة من الجانب الإسرائيلي بان هناك صفقة تتضمن الصمت الفلسطيني علي التوسع الاستيطاني مقابل الإفراج عن الأسري القدامى،هي تسريبات صحيحة تتقاطع مع الواقع علي الأرض،فالاستيطان مستمر والإفراج عن الأسري تم إقراره في اجتماع الحكومة الإسرائيلية،فلقد كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن أن طاقم التفاوض الفلسطيني أعرب خلال مفاوضاته مع نظيره الإسرائيلي عن استعداد الجانب الفلسطيني لتبادل أراض على نطاق مقلص, بحيث لا يتجاوز نسبة 1.9 % من أراضي الضفة الغربية وقال موظف كبير للصحيفة, أن هذا الرقم ذو مغزى, إذ انه يعني أن حوالي 65 % من المستوطنين سيبقون في أراض إسرائيلية في حال حصول هذا التبادل،وأشارت “هارتس” إلى أن الفلسطينيين تقدموا بهذا المطلب بناء على معطيات تظهرها صور التقطتها أقمار صناعية, وحصلوا عليها من جهات أوروبية،وطرح طاقم التفاوض الفلسطيني مسالة جدول زمني وقال أن على إسرائيل الانسحاب من أراضي الضفة في غضون 3 سنوات ،كما طالب بإنشاء معبر امن إلى قطاع غزة والسيطرة على المعابر الحدودية وخزانات المياه وجزء من البحر الميت, إلى جانب مطالب أخرى.

– حالة الجدل والنقاش الحاد والتهديدات بين “تسيفي ليفني” والبيت اليهودي علي خلفية إطلاق سراح الأسري القدامى وفق الاتفاق بين الطرفين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي ممكن أن تكون حقيقية وجدية وتعبر عن الخلاف الأيدلوجي والسياسي بين الحزبين، ففي هذا السياق شن حزب البيت اليهودي بزعامة “نفتالي بينت” هجوما بشكل غير مسبوق علي “ليفني” بعد قرار إطلاق سراح الأسرى ضمن الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، وطالب بطردها من الائتلاف الحكومي،وقال رئيس الحزب “نفتالى بينيت” “ليفنى” تطلق سراح الأسرى لتلتقي مع الوفد الفلسطيني ويمكن التنازل عن وجودها في الحكومة،وردا علي هذه التصريحات والتهديدات ،ووفقاً لما جاء على موقع صحيفة يديعوت أحرنوت، فإن “تسيبي ليفني” كانت قد هاجمت في مستهل جلسة كتلة حزبها في الكنيست اليوم، حزب “البيت اليهودي” واتهمت الحزب بالنفاق السياسي، بعد أن حمل الحزب عليها شخصياً في مسألة إقرار صفقة التبادل، مع أن القرار كان قراراً للحكومة الإسرائيلية بما فيها أعضاء حزب البيت اليهودي،وقالت ليفني إن الأسبوع الأخير الذي شهد تحريضا شخصيا من قبل حزب “بينت”، ضد ليفنى واتهامها بتعريض أمن إسرائيل ومواطنيها للخطر مقابل لقاءات مع د. صائب عريقات ،أثبت أن النفاق وتشويه الحقائق ومحاولة التنصل من المسؤولية غير مجد،معتبرة أن القرارات صدرت عن الحكومة بمسؤولية جماعية،كما هاجمت ليفني سكوت “نفتالي بينيت” على تهجم أحد شبان المستوطنين على الجنرال احتياط وعضو الكنيست من حزبها، “العزار شتيرن”، وقالت إن من لا يستنكر التهجم على جنرال في جيش الاحتلال لا يمكن اعتباره أخ .

– هذا وتجند قادة حزب “الحركة” بزعامة “ليفني” للدفاع عن زعيمتهم ، فمن جهته عاد عضو الكنيست عن حزب الحركة “مائير شطريت” وكرر أن تحريض حزب البيت اليهودي على تسيبي ليفني يعيد إلى الأذهان الأجواء التي سادت عشية مقتل رئيس الوزراء الأسبق “إسحاق رابين”، محذرا أنه لن يكون هذه المرة بمقدور أحد أن يكتفي بإلقاء التهم على “أعشاب برية” داعيا إلى الانتباه هذه المرة إلى البيئة التي تنمو فيها مثل “هذه الأعشاب” في إشارة لحزب البيت اليهودي،وقال الوزير “عمير بيرتس” من حزب الحركة ان تحريض حزب البيت اليهودي من شانه أن ينتهي باغتيال “ليفني”،ووجه انتقادات حادة لحزب البيت اليهودي وطالبهم بالاستقالة من الحكومة إذا اختلفوا مع سياستها،لكنهم انتهازيون يحصلون علي امتيازات مالية لهم ولأنصارهم وفي ذات الوقت ينتقدوا الحكومة،وأضاف كان من الأجدر بهم أن يوجهوا انتقاداتهم لرئيس الحكومة الذي هو المسؤول المباشر عن المفاوضات وهو من يعطي ليفني التعليمات . 

– في المقابل أعلن الوزير “نفتالي بينيت” وفي إطار تبادل الاتهامات، في جلسة كتلة حزبه، هو الآخر أن الهجوم الذي يتعرض له حزبه والتهويل المرافق لذلك، يهدف بالأساس إلى إسكات صوت الحزب ومنعه من الإدلاء بتصريحات “غير مقبولة” ضد إقامة دولة فلسطينية،وقال بينيت إن حزبه صرح على رؤوس الأشهاد أنه يعارض قيام دولة فلسطينية، وتعهد بالعمل ضد ذلك، وبالتالي لا حاجة لافتعال الدهشة من معارضة حزبه لصفقة تحرير الأسرى، كبادرة حسن نية للمفاوضات لقيام دولة فلسطينية،وقال بينيت إذا كنا نعلن أننا أصلا نرفض قيام دولة فلسطينية فكيف يتوقع منا أن نوافق على خطوة هي بادرة حسن نية للتأسيس لاتفاق لإقامة مثل هذه الدولة،وأكد بينيت أن حزبه سيواصل العمل ضد تحرير الأسرى الفلسطينيين، وإن كان يأخذ بالحسبان أن الصفقة الحالية،على مراحلها الأربعة باتت واقعا، لكنه سيعمل من أجل تحديد مقاييس للمستقبل تحدد سياسة “إسرائيل” في هذا المضمار وفقا لتوصيات لجنة “شمجار”، التي تشكلت بعد صفقة “شاليط” لتحديد خطوط عامة للحكومات الإسرائيلية، لكن لم يتم لغاية الآن نشر نتائجها أو إعلانها على الملأ.

– هذا وقد رافق موافقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد رفضها مشروع القانون الذي قدمته عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي “اوريت ستروك” والذي ينص على حظر الإفراج عن أسرى فلسطينيين ضمن المفاوضات الجارية بين الجانبين ،ووفقاً لصحيفة يديعوت أحرنوت فإن ثمانية وزراء إسرائيليين ينضمون لكتل الليكود و”هناك مستقبل” والحركة، بينما أيده خمسة وزراء من كتلتي البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا، في حين ووفقاً لما جاء في الصحيفة فإن اللجنة شهدت خلافات وصفت بالخانقة،وأشارت الصحيفة إلى أن نقاش اللجنة الوزارية شهدت خلافات وصفت بالحادة وشديدة اللهجة، حيث هاجم خلالها الوزير “جدعون ساعر” عن حزب الليكود الوزير “أوري أوربان” من حزب البيت اليهودي،بالقول،إذا كان الأمر بهذه الدرجة من الخطورة من ناحية أخلاقية ومعنوية عليكم بتقديم استقالتكم من الحكومة،وأضاف الوزير “ساعر” “الحكومة التزمت بذلك ولذلك فهي تنفذ شرط المسئولية المشتركة، مشيراً إلى أن تصريحات “نفتالي بينيت” في جنازة الجندي “كوبي غال” والذي قال في حينها أنه ضد الحكومة، معتبراً ذلك مثيراً للسخرية وعليه الاستقالة فوراً،وبحسب الصحيفة فإن كلاً من الوزراء “جدعون ساعر” و”جلعاد أردان” و”يائير لبيد” و”ليمور ليفنات” و”تسيبي ليفني” و”يعقوب بيري” و”يوفال شتاينتس” و”ياعل جرمان” قد صوتوا ضد القانون القاضي بحظر الإفراج عن أسرى فلسطينيين،في حين صوت كل من الوزراء “أوري أرئيل” و”أوري أوربان” و”يتسحاق أهرنوفيتش” و”يائير شمير” و”صوفا لندير” لصالح القانون،الجدير بالذكر هنا أن وزراء حزب “إسرائيل بيتنا” كانوا قد صوتوا لصالح الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى في شهر يوليو الماضي، في حين عزا مسئول كبير في حزب الليكود تصويت وزراء “إسرائيل بيتنا” مع حظر الإفراج عن الأسرى في هذه الدفعة إلى عدم اختيار “موشيه ليدان” لرئاسة بلدية القدس.

– من جانبها قالت وزيرة القضاء “تسيبي ليفني” تعقيباً على قرار اللجنة بالقول،إنه ثبت مرة أخرى أن الحكومة تتخذ القرارات بحكم المصلحة القومية وليس بموجب تعليمات حاخامات المستوطنات، مضيفة ،إن المسيرة السياسية التي تدفعها الحكومة هي مصلحة قومية وأمنية لدولة إسرائيل وان المسؤولية عن دفعها تقع على عاتق جميع الشركاء في الائتلاف الحكومي، وذكرت مصادر مقربة من رئيس الوزراء أن نتنياهو أصدر تعليماته إلى الوزيرة تسيبي ليفني بطرح اقتراح حزب البيت اليهودي ضد الإفراج عن سجناء فلسطينيين للتصويت عليه وأوعز إلى وزراء الليكود بالتصويت ضد الاقتراح،ووصفت المصادر المقربة من رئيس الوزراء خطوة حزب البيت اليهودي بأنها تحمل طابعاً شعبوياً كما أنها تعد استغلالاً متهكماً للأوضاع وقد اتخذت بدون أخذ جميع الاحتمالات بالحسبان.  

– هذا وصادقت اللجنة الوزارية مساء اليوم الأحد على إطلاق سراح 26 أسيراً فلسطينياً كدفعة ثانية من إجمالي 104 أسيراً، كانت “إسرائيل” قد تعهدت للولايات المتحدة بالإفراج عنهم على 3 دفعات دعماً للمفاوضات الجارية مع السلطة الفلسطينية،وتأتي المصادقة بعد أن عقدت اللجنة الوزارية برئاسة بنيامين نتنياهو جلسة مناقشة والتي شهدت مواجهة وصفة بالشديدة بين وزراء الائتلاف الحكومي خاصة فيما يتعلق بقانون حظر الإفراج عن أسرى فلسطينيين الذي قدمته عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي “اوريت ستروك”، لكنه لم يتم المصادقة عليه نظراً لاعتراض وزراء الليكود والحركة وهناك مستقبل،وبالعودة للأسرى المقرر الإفراج عنهم يوم الثلاثاء المقبل فإن معظمهم قاموا بعمليات فدائية وقضوا فترة اعتقال ما بين 28-29 عاماً في السجون الإسرائيلية، ووفقاً لما جاء في موقع صحيفة يديعوت أحرنوت مساء اليوم فإن 21 أسيراً من سكان الضفة الغربية وخمسة فقط منهم من سكان قطاع غزة، أما قائمة أسماء الأسرى سيتم الإعلان عنها بعد ساعات على الموقع الالكتروني التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية.

– وفي إطار تبريره لتمرير اتخاذ القرار في اجتماع الحكومة،حرص نتنياهو أن يحافظ علي استقرار الحكومة وإدارة دفة الحكومة والائتلاف، من خلال مسك العصا من النصف ،حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إن القرار الخاص بالإفراج عن السجناء الأمنيين الفلسطينيين هو من أصعب القرارات التي اتخذها خلال فترة ولايته رئيسا للحكومة الإسرائيلية الحالية، مستدركاً بالقول ،لكنه قرار يفرضه الواقع الذي نعيشه،وأكد نتنياهو خلال كلمة له في جلسة كتلة الليكود البرلمانية التي عقدت عصر اليوم الاثنين في الكنيست على أنه فور اتخاذ هذا القرار في مجلس الوزراء يتعين على جميع وزراء الحكومة التصرف من منطلق المسؤولية وسلامة التفكير والبصر، ومن المرجح أن يقوم “نتنياهو” بالموافقة على بناء 1700 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، ومستوطنات في الضفة الغربية، في محاولة منه لكسب وزراء اليمين المعارضين للإفراج عن القائمة الثانية من الأسرى الفلسطينيين،وبحسب ما نشر موقع صحيفة “معاريف” العبرية،فأن الحكومة الإسرائيلية سوف تصادق اليوم على بناء 1500 وحدة استيطانية في “رمات شلومو” في القدس الشرقية، في حين ستصادق على بناء 200 وحدة أخرى في مستوطنات الضفة الغربية وسيجري لاحقا تفصيل هذا البناء، من ناحية اسم المستوطنة وعدد الوحدات الاستيطانية.

– وفي كلمته أمام الحكومة عاد نتنياهو لتصريحاته السابقة والتي تحمل في طياتها إفشالا حقيقيا للمفاوضات من خلال الحديث عن أن إسرائيل تسعى للسلام مع الفلسطينيين،ولكن عليهم الامتناع عن مطالبهم الوطنية والاعتراف بالحقوق القومية لإسرائيل،وقال نتنياهو خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي مساء أمس الأحد إن إسرائيل،تسعى إلى الوصول لاتفاق سلمي مع السلطة الفلسطينية،مضيفا،ونصر على أن تعكس هذه الاتفاقية مصالح الدولة الإسرائيلية الحيوية المهمة، وقبل أي شيء، الدفاعية، بما فيها حماية حدودها الشرقية،واعتبر أن السلطة الفلسطينية يجب أن يمتنعوا حتى نهاية المفاوضات عن جميع المطالب بما فيها المطالب الوطنية،والاعتراف بالحقوق القومية للشعب اليهودي في دولة إسرائيل،رافضا بشدة تقسيم القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وأوضح قائلا،إننا نصر على أهمية عدم تقسيم القدس، وبالطبع على الامتناع عن حق العودة، وأكد أن الاعتراف بإسرائيل دولتنا القومية يعتبر جزء لا يتجزأ من اعترافهم ،انه لا مطالب وطنية لديهم ولا حقوقا وطنية في دولة إسرائيل،وأشار إلى انه أوصل وجهة النظر هذه بدقة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال محادثاته معه في روما منتصف الأسبوع الماضي. 

– وفي تعقيبها علي حالة الجدل والنقاش وتبادل الاتهامات،قالت رئيسة المعارضة في الكنيست “شيلي يحيموفيتش”إن محاولات كتل اليمين منع الإفراج عن السجناء الفلسطينيين هي بالفعل محاولة لمنع المفاوضات السياسية التي قالت عنها إنها تراوح مكانها،وأضافت “يحيموفيتش” خلال جلسة كتلة العمل البرلمانية، أن هناك اوقاتا تستلزم تولي مسؤولية تاريخية من أجل الحفاظ على دولة “إسرائيل” كدولة يهودية وديمقراطية وان الشرط لتحقيق ذلك هو التوصل إلى اتفاق سياسي يعتمد على حل الدولتين للشعبين.

– هذا وفي سياق متصل تواصل السلطات المختصة في مصلحة السجون الإسرائيلية الاستعدادات لعملية الإفراج عن السجناء الأمنيين الفلسطينيين الستة والعشرين الذين تقرر إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الثانية بعد منتصف الليلة القادمة،في حين أفادت الإذاعة العامة بأنه تم نقل السجناء الفلسطينيين بعد ظهر اليوم إلى سجن “عوفر” تمهيدا لإخلاء سبيلهم المتوقع الليلة القادمة في معبري “ترقوميا” في الضفة الغربية ومعبر”ايرز” على الحدود مع قطاع غزة، في حال ردت المحكمة جميع الاعتراضات على هذا القرار،ومن المتوقع أن يخضع هؤلاء السجناء قبل ذلك لفحوصات طبية من قبل ممثلي الصليب الأحمر الدولي الذين سيتأكدون أيضا من هوياتهم،ووفقاً للإذاعة فإن السجناء المقرر الإفراج عنهم لن يوقعوا على وثيقة تعهد بعدم العودة إلى ممارسة العمليات ضد “إسرائيل”،إلا أن ديوان رئيس الوزراء أكد انه إذا عاد أي منهم إلى ممارسة الإرهاب فستتم إعادته إلى السجن.

– وفي إطار ممارسة الضغوط الشعبية لخطوة الإفراج عن الأسري التي تقودها الأحزاب اليمينية ،تظاهر عشرات المستوطنين والمتطرفين اليهود،مساء اليوم الاثنين،أمام معتقل “عوفر” الإسرائيلي،وذلك رفضاً لإطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى القدامى، المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو،ورفع المتطرفون اليهود لافتات أكدوا فيها معارضتهم الإفراج عن 26 أسيراً تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عنهم مساء يوم غد الثلاثاء، ضمن اتفاق فلسطيني إسرائيلي وبرعاية أمريكية لاستئناف المفاوضات،وقال المتطرفون اليهود في اللافتات التي حملوها “ممنوع الإفراج عن المخربين الفلسطينيين”، حيث يرفض المتطرفون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين.

ثانيا : الملف الحزبي الداخلي الإسرائيلي

– جرت الثلاثاء انتخابات محلية في إسرائيل شملت 191 مجلس محلى وبلدي،وكان أصحاب حق الاقتراع زهاء خمسة ملايين ونصف المليون نسمه,لكن نسبة من مارسوا حقهم بالتصويت لم تتجاوز 42% عامة ,35 % بين اليهود وأكثر من 75% بين الجمهور العربي ,وهو فرق كبير بين النسبتين يعكس الفارق في الاهتمام والتكوين الثقافي والاجتماعي المرتبط بأهمية الانتخابات المحلية لدى كل من اليهود والعرب وقد تميزت هذه الانتخابات عن سابقاتها بعدد من الخصائص والمميزات أهمها :

ا- ثلاثة من رؤساء البلديات قدمت ضدهم لوائح اتهام بالتحرش الجنسي واستغلال النفوذ بهدف إرغام الموظفات على إقامة علاقات جنسية والاحتيال والنصب،وقد أجبرتهم المحكمة العليا على تقديم استقالاتهم لكنها لم تمنعهم من التنافس على رئاسة البلديات لعدم توفر نص قانوني ,وعلى الرغم من ذلك تنافسوا وفازوا في ولاية ثانية ,شلومو لحياني في بلدية “بات يام” ,وشمعون غافصو في بلدية “الناصره العليا “, وايتسيك روكبرغر في بلدية “رمات شارون” , في مؤشر يدل على أن الجمهور لا يبالى بالفاسدين وفى تعليق لأحد الناخبين يقول الفاسدون موجودون في كل مكان وبعضهم يحمل لقب وزير,والمجالس البلدية باتت منذ فتره طويلة معقل لأصحاب البزنس والباحثين عن الوظائف حيث تتمتع بصلاحيات كبيره لاسيما في مجال التخطيط والبناء ومنح التراخيص والتعليم والصحة وفيها الكثير من الأموال , لذلك فهي هدف لأصحاب المصالح والباحثين عن النفوذ .
ب-  غياب الصراع الحزبي السياسي التقليدي عن ساحة الانتخابات المحلية فقديما كانت الانتخابات البلدية تشكل مؤشرا على ضعف أو قوة احد المعسكرين الرئيسيين , فكان ينظر لها بأهمية بالغة ينخرط فيها الحزب أو المعسكر السياسي بكل قيادته , لكن هذه الصفة غابت عن الانتخابات الاخيره بشكل كبير فحزب العمل لم يبذل اى جهد لإنجاح مرشحيه أو قوائمه وترك كما الأحزاب الأخرى لمتنافسيه حرية التحالف وحرية العمل , أما حزب الليكود فقد انقسم على بعضه وغابت قيادة الحزب عن التأثير في الانتخابات أو تحديد المرشحين من قبلها أو أولوية تحالفاتهم وتركت للنشطاء الميدانيين كل السطوة والنفوذ , وهؤلاء حددوا توجهاتهم وأولوياتهم بحسب مصالحهم وأهوائهم مما تسبب بإحراج شديد لقيادة الليكود لاسيما في انتخابات بلدية القدس المحتلة .

انتخابات بلدية القدس المحتلة كانت الأكثر حماسة وصراعا وعكست أكثر من غيرها حالة غياب حضور الأحزاب الكبيرة لصالح حسابات شخصية لزعامات حزبيه , فمرشح الليكود نير بركات لم يحظ بتعاطف عدد كبير من وزراء الليكود ولا بتأييد نشطاء الليكود الميدانيين ولا حتى بدعم معلن من نتنياهو في منافسة موشيه ليئون المرشح المشترك لدرعى زعيم شاس وافيغدور ليبرمان , بل العكس فقد دعم نشطاء الليكود- بصفقة مع درعى وليبرمان – ووزرائه الخائفين من سطوة النشطاء دعموا المرشح المنافس , وبرغم ذلك فاز نير بركات بولاية ثانية بفارق بسيط،بسبب رفض الأصوليين الاشكناز صفقة “درعى–ليبرمان”،ليبرمان ودرعي هما الزعيمان الحزبيان اللذين رأيا في الانتخابات فرصة لتأكيد زعامتهما أو تعظيمها , فبالنسبة لدرعى تعتبر الانتخابات الامتحان الأول لزعامته بعد موت عوفاديا يوسف الزعيم الروحي للحزب وهى فرصته للتعويض عن فشله في قيادة حزبه في انتخابات الكنيست,فلو تمكن مرشحه ليئون من الفوز ببلدية القدس المحتلة لأعتبر ذلك فوزا شخصيا كبير لدرعي ,أما ليبرمان الذي بات يبنى قاعدته ونفوذه داخل الليكود تمهيدا لدمج الحزبين “اسرائيل بيتنا وحزب الليكود”، فهو يتطلع لخلافة نتنياهو ويريد أن يظهر لليكود ولنتنياهو من هو الرجل القوي الذي يستطيع أن يحرك كل شيء وينجح كل شيء.

 

ج-  العنصرية أداة انتخابية ناجعة في نظر الصهاينة ,فلم يتوانى عدد من المتنافسين عن استخدام الشعارات العنصرية وتضمينها لبرامجهم الانتخابية بهدف الفوز,ففي بلدية كرمئيل التي يبلغ عدد سكانها نحو العشرة ألاف نسمة من بينهم ألف من السكان العرب , حيث لا يوجد بها حتى مسجد واحد ويطالب العرب سكان المدينة منذ سنوات بالتصريح لهم ببناء مسجد , أعلن كل متنافس من المتنافسين الاثنين على رئاسة البلدية انه سيمنع بكل جهد ممكن بناء مسجد , والسخرية أن كل واحد منهم اتهم الأخر بأنه وعد العرب ببناء مسجد في حال فوزه , وذلك في محاولة كل منهم استغلال الكراهية والعنصرية ضد العرب لتأليب رأى الغالبية العنصرية من سكان المدينة ضد الأخر,أما في بلدية تل ابيب يافا فقد نادي نشطاء الليكود وكتبوا شعارات ضد صوت المؤذن .
ثالثا : الملف الأمني
– الجبهة الجنوبية – غزه

– في تطور مفاجئ وكما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة صباح اليوم الاثنين، أن عناصر المقاومة الفلسطينية أطلقت من قطاع غزة، فجر اليوم أربع صواريخ باتجاه المجلس الإقليمي “حوف اشكلون” شمالي غربي النقب،وأشارت الإذاعة إلى أن منظومة القبة الحديدية اعترضت أحد الصواريخ، فيما انفجرت القذائف الأخرى في أرض خالية دون أن تحدث أية أضرار أو إصابات في صفوف الإسرائيليين،قذائف استدعت ردا إسرائيليا سياسيا،حيث أعرب الوزير لشؤون الاستخبارات الإسرائيلية “يوفال شتاينتس”، عن اعتقاده بأنه إذا استمر أو تصاعد إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة، فلن يكون هناك مناص من حسم الأمور هناك عاجلا أم آجلا،وأضاف شتايتس انه لا يرى سبيلا لتسوية مشكلة قطاع غزة من خلال عملية التفاوض مع الجانب الفلسطيني،هذا وتقدمت إسرائيل بشكوى للأمم المتحدة احتجاجا علي إطلاق القذائف علي البلدات الإسرائيلية المحاذية لغزه ،وعلي اثر سقوط هذه القذائف شنت الطائرات الإسرائيلية غارة علي منطقة مفتوحة في شمال قطاع غزه ،قالت أنها المنطقة التي انطلقت منها القذائف علي إسرائيل، تصعيد مفاجئ قد يتدحرج إلي تصعيد أكثر اتساعا يحول الجبهة الجنوبية جبهة غزه إلي حالة الفعل ورد الفعل تجر الجبهة الجنوبية إلي تصعيد خطير .

– وفي موضوع النفق الذي كشفته إسرائيل،توالت عليه ردود الأفعال الأمنية والسياسية،فلقد زار وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي “بوغي يعلون” النفق وتفقده للمرة الثانية علي التوالي،وصرح أثناء تفقده للنفق أن حماس هي المسؤولة عن حفره لأنها كانت تخطط لاستخدامه في ساعة الصفر،وأضاف أن إسرائيل تعلم أن حماس تحضر لموجه جديدة من التصعيد،لكن سيكون رد الجيش هذه المرة مختلفا عن السابق ،وفي نفس الموضوع تقدمت إسرائيل بشكوى للأمم المتحدة عن حفر النفق واستصدرت تصريح من الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة باستنكاره لحفر النفق وقال أن هذا العمل يعتبر عملا عدائيا .

– تحدثت مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس تملك صواريخ متوسطة المدى من نوع ” م 75″ تستطيع أن تصل إلي منطقة الوسط “منطقة غوش دان”،وأضاف المصدر أن حماس رغم التشديد المصري علي الحدود إلا أنها تملك ترسانة من الصواريخ التي تستطيع استخدامها في أي مواجهة مقبلة ،وان هذه الصواريخ هي من تطوير جهاز حماس العسكري الذي بات لديه خبرات واسعة في مجال التصنيع والتطوير العسكري .

 


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s