المشهد الإسرائيلي الأسبوعي من 1-6 نوفمبر

المشهد الإسرائيلي الأسبوعي من 1-6 نوفمبر

 
Wed, 11/06/2013 – 22:15 —

أولا : المشهد الإسرائيلي

– تتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية وغيرها،أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تمر بأزمة حقيقية،رغم بعض محاولات البعض المنخرط في العلمية التفاوضية من إرسال بعض الإشارات بان المفاوضات جدية وحقيقية ولم تفشل ولازالت مستمرة، أزمة المفاوضات الحقيقية ليست محصورة في ملف ما من ملفات المفاوضات،فالأزمة عميقة بعمق الفجوة بين فهم الطرفين للمفاوضات من ناحية أسبابها وأهدافها ونتائجها،إضافة إلي الإجراءات الإسرائيلية ،كالاستيطان الذي بات يسابق الزمن في سرعة انتشاره،وهدم مئات البيوت الفلسطينية في القدس وأحيائها الشرقية،إجراءات من شانها أن تدمر الأسس التي من شانها أن تنجح المفاوضات وتقتل كل أمل في إمكانية نجاحها والتوصل لاتفاق نهائي،وعلي هذه الخلفية،خلفية الأزمة في المفاوضات،أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة،أن وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” سيزور إسرائيل ورام الله خلال هذا الأسبوع،لعقد لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس،زيارة كيري تأتي بعد اجتماعه بنتنياهو قبل أسبوعين تقريبا عندما التقاه في روما،وهي كذلك زيارة بعد عقد أكثر من خمسة عشر لقاء تفاوضي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .

 

– زيارة كيري المرتقبة للمنطقة تأتي للتباحث في كيفية تجاوز الأزمة التي تعيشها المفاوضات ،وكذلك كيفية تجاوز العقبات التي تواجه المفاوضين من الطرفين،زيارة كيري لإسرائيل ورام الله،تؤشر بان الإدارة الأمريكية تدرك وتعلم أن المفاوضات تمر بأزمة حقيقية،فعدم التدخل الأمريكي في هذه الظروف ربما يعرض العملية برمتها للفشل وبالتالي العودة للمربع الأول،مربع الجمود و العودة إلي ساحات جديد لإدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .

–  الفهم الإسرائيلي للمفاوضات هي التوصل لاتفاق مرحلي للصراع، يتضمن الاتفاق ترتيبات أمنية من شانه أن يمكن إسرائيل من فرض سيطرتها علي اكبر مساحة من الأراضي التي تقع تحت سيطرة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م،وخاصة منطقة الأغوار التي تقع عند الحدود الفلسطينية الأردنية، وفي هذا الشأن صرح نتنياهو قائلا،بأن الحدود الأمنية لإسرائيل ستبقى دائما مع الأردن،معتبرا بأن التهديدات التي تواجهها إسرائيل لم تنتهي وإنما تغيرت،جاءت تصريحات نتنياهو أثناء كلمة قدمها بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر عام 73 وفقا لما نشره موقع صحيفة “معاريف” العبرية ،وشارك إلى جانب نتنياهو رئيس إسرائيل شمعون بيرس ووزير الجيش موشيه يعالون وقائد الجيش بني جنتس،وشدد نتنياهو على ضرورة بقاء جيش الاحتلال على أهبة الاستعداد لمواجهة أي مهمة تطلب منه، مؤكدا بأن التهديدات التي تواجهها إسرائيل تغيرت في المرحلة الأخيرة ولكنها لم تنتهي، معتبرا بأن الحدود الأمنية لدولة إسرائيل ستبقى دائما مع الأردن، في إشارة واضحة بعدم استعداد إسرائيل عن التنازل عن غور الأردن.

– وفي خطوة استباقية للمفاوضات واستمرار لنهج سياسة فرض الأمر الواقع أصدر نتنياهو تعليماته بوضع المخططات السريعة لبناء جدار على طول الحدود مع الأردن،استعدادا لتنفيذ هذا المشروع سريعا،خاصة في حال فشل المفاوضات مع الفلسطينيين،وكذلك بعث رسالة واضحة بان إسرائيل لن تتنازل عن غور الأردن،وبحسب ما نشر موقع صحيفة “معاريف”، فقد طلب نتنياهو من المستوى العسكري وجهات الاختصاص في إسرائيل الإعداد السريع لهذه المخططات،وبنفس الوقت طلب الاستمرار السريع في استكمال ما تبقى من الجدار على الحدود مع مصر،حيث تبقي مقطعا بالقرب من مدينة ايلات جنوبا، كذلك استكمال بناء الجدار في الجولان المحتل وعلى طول شريط الهدنة،وبرر نتنياهو بناء الجدار على الحدود الأردنية لتأمين الحماية للمستوطنات الإسرائيلية في منطقة الأغوار وكذلك باقي مناطق الضفة، خاصة في ظل تزايد أعداد اللاجئين السوريين الواصلين إلى الأردن، معتبرا وجود ما يقارب 700 ألف لاجئ قد يهدد أمن إسرائيل في المستقبل، ويمكن لهؤلاء اللاجئين التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل،النقطة الثانية التي يسعى نتنياهو لتأكيدها والتي قد تكون هي الأساسية بعث رسالة واضحة للقيادة الفلسطينية تتمثل بعدم استعداد إسرائيل للانسحاب من غور الأردن،وبقاء هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية حتى لو لم تفشل المفاوضات.

– هذا إذا ما أضفنا المساحة التي صادرتها إسرائيل للبناء الاستيطاني الذي بات يهدد التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وعزل القدس بالكامل عن الضفة الغربية،الاستيطان والسيطرة علي الأرض الفلسطينية يسابق الزمن،فإسرائيل لا تترك فرصة إلا وتستغلها لزيادة الاستيطان في القدس والضفة الغربية،فعلي خلفية الإفراج عن ستة وعشرون أسيرا خلال الأسبوع الماضي،بادلته إسرائيل بالإعلان عن بناء 1500 وحدة استيطانية في أحياء القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية،قرار خلف ردة فعل فلسطينية رسمية وشعبية كبيرة،وكذلك ردود أفعال دولية وإقليمية ،الاحتجاج الفلسطيني ،الاحتجاج الفلسطيني الرسمي ضعيف ولا يرقي لمستوي خطورة ما يجري علي الأرض،احتجاج محصور بتصريحات وتقديم الاحتجاجات للإدارة الأمريكية،والأكثر فان تسريبات تقول علي لسان جون كيري ان الرئيس محمود عباس لموقف الحكومة الإسرائيلية في عدم وقفها للاستيطان .

 

 

– ومن تداعيات قرار التوسع الاستيطاني، فلقد أدانت الإدارة الأمريكية الإعلان الإسرائيلي الجديد عن بناء أل 1500 وحدة الاستيطانية،فلقد صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية “جين ساكي” أن الحديث عن إجراء لا يساهم في خلق أجواء جيدة للمفاوضات ،وأكدت أن الإدارة الأمريكية ضد هذا البناء الجديد،وأضافت أن علي الطرفين الاستمرار في المفاوضات حسب الفترة الزمنية المقررة وعليهم أن يعملوا بكل جهد من اجل الاستمرار بالمفاوضات،ووصفت عملية إطلاق سراح الستة وعشرون أسير بأنها كانت صعبة لكنها مهمة لإنجاح المفاوضات ، تصريح لا يحمل أي جديد في مواجهة هذه الهجمة الاستيطانية،فلم تطالب الإدارة وقف القرار ولم تحمل إسرائيل مسؤولية العقبات والفشل في المفاوضات ولم تعتبر الناطقة باسم وزارة الخارجية أن الاستيطان سببا وجيها لوقف المفاوضات .

– وفي ذات السياق أعلن الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” عن معارضته لقرار إسرائيل ببناء 1500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية،وشجب القرار وطالب إسرائيل بوقف القرار ، هذا وتطرقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي “كاثرين اشتون” لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” ببناء 1500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، ودعت إسرائيل لوقف البناء الاستيطاني الذي يلحق الضرر بالمفاوضات السلمية في المنطقة،وبحسب ما نشر موقع صحيفة “يديعوت احرونوت” فقد عادت “كاترن” لتؤكد على موقف الاتحاد الأوروبي بخصوص الاستيطان،الذي يعتبر غير قانوني ويجب على إسرائيل أن تتوقف عن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

– وإقليما،اصدر وزير الإعلام الأردني “محمد المومنى” تصريحا قال فيه ،إن القرار الإسرائيلي ببناء 1500 وحدة استيطانية ليس مقبولا وغير شرعي ويتعارض مع موقف المجتمع الدولي الذي يرفض بالإجماع الاستيطان الإسرائيلي ويعتبره غير شرعي وغير قانوني،وأضاف الوزير أن الاستمرار في الاستيطان لا يخدم عملية السلام ويخدم فقط المتطرفين في المنطقة، ويعطي مبررات للعنف .

– أما في الساحة الحزبية الإسرائيلية،دعت رئيسة المعارضة الإسرائيلية “شيلي يحيموفيتش”، رئيس الوزراء نتنياهو إلى أن يحسم أمره ويقرر ما إذا كان يحذو حذو رئيسي الوزراء سابقا “ميناحيم بيغين” و”يتسحاق رابين” من خلال اتخاذ خطوات تاريخية أو يخضع لإمرة اليمين المتطرف المتمثل بحزب البيت اليهودي،وكررت “يحيموفيتش” في ندوة عقدت في بلدة “شوهام”، استعدادها لتوفير شبكة أمان لنتنياهو في حال إحراز تقدم في عملية السلام مع الجانب الفلسطيني، وأكدت عزمها على أن يواصل حزب العمل قيادة دفة المعارضة ولن يرتكب من جديد الخطأ السياسي المر عندما زحف إلى حكومة نتنياهو في الماضي حيث شكل ورقة التوت لسياستها الاقتصادية والاجتماعية وللجمود السياسي،ووصفت رئيس المعارضة الإسرائيلية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وبالمقابل الإعلان عن البناء في المستوطنات بتصرف جنوني منعدم العقلية من شانه أن يعرقل أي تقدم في المفاوضات السلمية،تصريحات “يحموفيتش” لم تنقل حزب العمل من الانكفاء إلي عمق العمل السياسي،فتصريحاتها لم تتضمن أي خطة سياسية تتجاوز نهج نتنياهو التدميري لعملية السلام،واكتفت بان تكون شبكة أمان فيما لو توصل لاتفاق سلام ،ليس في متناول اليد نتيجة التعنت الذي يبديه نتنياهو ،والإجراءات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية .

– في خضم الحديث عن أزمة في المفاوضات،وبعد هجرة حزب العمل للعمل السياسي منذ تولي “شيلي يحموفيتش” زعامة الحزب،التي ركزت في برنامجها الاهتمام بالمواضيع الاجتماعية والاقتصادية، وحرصت يحيموفيتش بعد الانتخابات على أن ينحصر نشاطها السياسي في اطلاق رسائل سياسية بوتيرة معقولة،ولم تتفاخر في اقتراح أية بدائل للمسارات السياسية التي اتبعها رئيس الحكومة، وقد عادت وأكدت “شبكة الأمان” التي سيمنحها حزب العمل برئاستها لنتنياهو في ما يتعلق بكل تقدم سياسي، ولكنها لم تتفاخر باقتراح بديل أو بانتقاد الوتيرة البطيئة للمفاوضات،انكفاء حزب العمل عن الاهتمام بالعمل السياسي ترك الساحة السياسية بدون معارضة سياسية حقيقية،فالقرارات ومعارضتها تكون في إطار الصراع والخلاف بين الأحزاب المشاركة في الحكومة،لكن وفي نشاط يكاد يكون شخصي وفي إطار محدود من الفعل والتأثير حاول عضو الكنيست عن حزب العمل “عومر بارليف” أن يسد فراغ المعارضة الحزبية للحكومة وغياب حزبه عن النشاط السياسي من حلال تقديم ورقة أو خطة سياسية بديلة لنهج نتنياهو الحالي .

– خطة “عومر بارليف” تقوم علي أساس الإعلان عن انفصال تام عن غالبية المنطقة وعن غالبية السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية،إنّ الإعلان عن الانفصال عن غالبية السكان الفلسطينيين سوف يثبت للأسرة الدولية عموما بأن إسرائيل تسعى فعلا لحل النزاع وأنها مستعدة أن تقدم تضحيات كبيرة من أجله وتنقل الضغط الدولي إلى الجانب الفلسطيني،وأكثر من هذا فإن الشك الفلسطيني الأكبر هو أن تتحول التسوية الانتقالية إلى حل دائم، وتحديدا بسبب ذلك، ففي اللحظة التي نعلن فيها عن أنّ بديل المفاوضات في حالة الفشل سيكون إيجاد حل انتقالي كهذا وسط شروط مريحة لنا فإن المصلحة الفلسطينية للتوصل إلى حل آخر دائم ستتعاظم باستمرار،ويضيف أيضا بأنه على عكس الانفصال عن غزة فإنه يطلب هنا دعما دوليا بحيث إنه إذا ما لم يكن الأمر مرضيا للفلسطينيين فإنهم سوف يضطرون إلى التعاون معه،ويقف في صلب خطة بار ليف،أن الخطة التي يقدمها تأتي فقط في حالة فشل المفاوضات الحالية، وترتكز علي التسوية الانتقالية على النحو التالي :

1- مجال السيطرة الفلسطينية سيمتد على 60% من الضفة فيما تخلي إسرائيل 35 ألف من المستوطنين ويبقى حوالي 50 ألف فلسطيني من أصل 2،7 مليون تحت سلطة إسرائيل في الضفة،هذا العدد لا يشمل أل 360 ألفًا من عرب القدس الكبرى،وتواصل إسرائيل الانتشار عسكريا حول المنطقة الفلسطينية،وتواصل السيطرة على مناطق الغور وصحراء يهودا والمجال الجوي.

2- تنضم إسرائيل وتعلن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدودها المؤقتة التي ستوجد بعد تطبيق المبادرة،وفي النهاية تقام دولة فلسطينية بموجب حدود 67،وتبقى الكتل الاستيطانية بأيدي إسرائيل ويتم تنفيذ الأمر بواسطة تبادل أراض فيما الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس تنقل إلى السيادة الفلسطينية،وتمنح حرية العبادة وحرية الوصول لأبناء جميع الديانات المقدسة، اللاجئون الفلسطينيون لن يسمح لهم بالعودة إلى الأراضي السيادية لإسرائيل،وحسب ما هو مقترح في الجزء ب، تمتد الدولة الفلسطينية على 95% من الضفة الغربية،فيما تحتاج إسرائيل إلى إخلاء 70 ألف مستوطن لتنفيذ هذه المرحلة  أي 35 ألفا آخرين بعد المرحلة .

ثانيا : الساحة السياسية والحزبية في إسرائيل

– حزب العمل المنكفئ علي نفسه والمتراجع في حضوره الشعبي والرسمي من المقرر أن يعقد بعد ثلاث أسابيع في 22/ 11،انتخابات داخلية لانتخاب قيادة جديدة وزعيم جديد، “يحموفيتش” وفي إطار الاستقطاب والتحشيد لإعادة انتخابها، صرحت بأنها تتفوق علي منافسها “اتسحق هيرتزوغ”منافسها علي زعامة الحزب،وأضافت أنها ستبقي زعيمة الحزب لأنها استطاعت أن تحافظ علي وحدة الحزب و بقيت في المعارضة ولم تدخل الحكومة التي يشارك فيها أحزاب اليمين المتطرف وتحديدا حزب البيت اليهودي بزعامة ” نفتالي بينت”،من جانبه قال منافسها “اتسحق هيرتزوغ” انه يدعو يحموفيتش لمناظره مفتوحة وعلنية، وطلب منها ان تصرح للجمهور عن برنامجها الحزبي في كل المجالات،وأضاف هيرتزوغ بان التغيير في قيادة حزب العمل قادمة ، وانه يعد أنصاره بتحقيق الفوز علي منافسته رئيسة الحزب .

– وفي إطار التحشيد والاستقطاب أعلن 3 رؤساء بلديات عن دعمهم لمنافس زعيمة الحزب ، وهم رئيس بلدية “تل أبيب”،ورئيس بلدية “ريشون ليتسيون” ورئيس بلدية “كفار سابا”، وأعلنت عضو الكنيست الصحفية السابقة ذات التاثير والحضور الجماهيري ” ميراف ميخائيلي”،رغم ذلك تبقي حظوظ زعيمة الحزب الحالية “يحموفيتش” حسب استطلاعات الرأي أنها مرشحة للفوز من جديد زعامة الحزب .

– حركة شاس الحركة الدينية لليهود الشرقيين وبعد أن فقدت زعيمها الروحي “عوفاديا يوسيف” نتيجة موته،عاشت لحظات عسيرة وتوقع الكثيرون أن تشهد انشقاقات وتصدعات خاصة وأنها تحت قيادة راسين”اريه درعي” وايلي يشاي”،ولتجاوز مرحلة الخطر وللحفاظ علي وحدة الحركة عقد القائدين اجتماعا مغلقا للتباحث حول وضع آليات لتجاوز الخلافات بينهم،بعد انتهاء اللقاء صرح “ايلي يشاي” أن اللقاء عقد في مناج ايجابي وتناقشنا حول مستقبل حركة شاس ، وأضاف أنهم اتفقوا أن يحافظوا علي وحدة الحركة وإبقائها في مكانها السياسي والحفاظ علي جماهيرها من خلال التنسيق بينهم،من جانبه صرح درعي انه أكد لايلي يشاي بان مكانه كزعيم محفظ وانه يحتاج إلي وجود الثقة المتبادلة بين الاثنين، وأضاف درعي المهم وحدة الحركة .

– في إطار العلاقات الحزبية المشاركة في الحكومة،لازالت المشادات والخلافات قائمة بين حزبي الحركة بزعامة الوزيرة “تسيفي ليفني” وحزب البيت اليهودي بزعامة “نفتالي بينت” علي خلفية المفاوضات وإطلاق صراح الأسري،فمن علي منبر الكنيست شن عضو الكنيست عن حزب الحركة”الجنرال عمرام متسناع” هجوما علي سياسة حزب البيت اليهودي حيث قال،إن رفض الحزب لإطلاق صراح الأسري هو عقبة في طريق المفاوضات وأضاف انه يتألم علي إطلاق سراح هؤلاء الأسري ،وحمل متسناع حزب البيت اليهودي المسؤولية عن إطلاق سراحهم لأنهم رفضوا مبدأ وقف الاستيطان وفضلوا إطلاق سراح معتقلين أيديهم ملطخة بالدماء ،إطلاق سراحهم قد يعرض حياة اليهود للخطر،وأضاف أن أعضاء حزب البيت اليهودي وحاخاماتهم يحرضوا علي القتل،واتهم الحاخام ” داف ليئور” من مستوطنة كريات أربع،بأنه يحرض علي قتل اليهود وقال إن أعضاء الكنيست من حزب البيت اليهودي ليسوا عاقلين وغيبيين ، أقوال الجنرال متسناع خلفت جدلا وصخبا تحت قبة الكنيست ،ورد أعضاء البيت اليهودي علي أقواله بان قالوا أن اليسار يريد إسكات أصوات الحزب من خلال اتهامهم بالتحريض علي العنف،عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي “ايلات شيكد” قالت أن متسناع يريد إسكات صوت الديمقراطية ويريد أن يصادر معارضة الحزب لسياسات يرفضها ، وفي تصريحات بعد انتهاء جلسة الكنيست قال متسناع أن بقاء التشكيل الحكومي الحالي لن يطول أكثر من عدة أشهر،وهو تلويح بان حزب الحركة ربما يغادر الحكومة أو سيمارس الضغوط علي نتنياهو لإخراج حزب البيت اليهودي منها .

– وفي ذات السياق،استقرار الحكومة الحالية بتشكيلتها الراهنة دعت “تسيفي ليفني”وزير العدل الإسرائيلية،المكلفة بملف المفاوضات مع الفلسطينيين،حزب العمل أمس،إلى الانضمام إلى الائتلاف الحكومي،مباشرة بعد الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب، وذلك لوجود فرصة سانحة وآتية للتوصل على اتفاق سلام مع الفلسطينيين،وقالت ليفني إنه لا يكفي أن يخطب حزب العمل باستمرار حول ضرورة التقدم في العملية السلمية، بل عليه أن يدخل في الائتلاف الحكومي للمساعدة في دعم المسيرة السلمية، وزعمت ليفني أنه خلافا للماضي حيث لم يكن هناك أمل أو فائدة ترجى من دخول الحكومة، توجد الآن فرصة من شأننا أن نضيعها بسبب التركيبة الحالية للائتلاف الحكومي ، والتي فرضها “يائير لبيد” زعيم حزب “يوجد مستقبل”،عندما أدخل حزب البيت اليهودي للحكومة،وكانت زعيمة حزب العمل التي تنتظرها انتخابات لرئاسة الحزب في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وينافسها على رئاسة الحزب عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، أعلنت في وقت سابق أن حزبها لن يشارك في ائتلاف نتنياهو إلا بعد انسحاب البيت اليهودي من الحكومة على خلفية المفاوضات مع الفلسطينيين.

ثالثا : الملف الأمني

1- الجبهة الشمالية ” سوريا وحزب الله”

– في تطور مفاجئ وفي ظل التوافق الدولي حول التعامل مع سوريا،ووجود المفتشين الدوليين عن الأسلحة الكيماوية السورية تحدثت مصادر إسرائيلية استنادا لمصادر أجنبية وعربية “لبنانية” عن عدوان جوي جديد نفذته ليلة “الخميس” ست طائرات حربية إسرائيلية حلّقت إلى الشمال من بيروت،ومن هناك اخترقت الأجواء السورية نحو منطقة اللاذقية حيث هاجمت قاعدة عسكرية سورية اندلعت فيها النيران وهزت انفجارات ضخمة المنطقة حسب النشرة الإخبارية المصورة لموقع “واللا” الالكتروني الناطق بالعبرية،وتساءلت المصادر الإسرائيلية عن هدف الغارة الجديدة التي لم تؤكدها مصادر إسرائيلية رسمية، ولم تنفها كعادتها في مثل هذه الحالات، مؤكدة أن هدفها كان تدمير أسلحة كاسرة للتوازن كانت في طريقها لحزب الله منها صواريخ باليستية إضافة لمهاجمة منظومة للدفاع الجوي  .

– هذا وأكدت تقارير إعلامية نقلا عن مسئولين أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت شحنة أسلحة في سوريا يعتقد أنها كانت في طريقها إلى حزب الله، لكن المصادر الرسمية الإسرائيلية لم تؤكد أو تنفي ذلك،ونقلت وكالة رويترز عن مسئول إسرائيلي قوله إن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت شحنة صواريخ في سوريا يعتقد أنها كانت في طريقها إلى مقاتلي حزب الله اللبناني،وأضاف المسؤول طالبا عدم نشر اسمه أن الضربة الجوية شنت الجمعة الماضية بعد أن تمت الموافقة عليها في اجتماع سري لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مساء يوم الخميس الماضي،وكانت شبكة (SNN)الإخبارية الأمريكية نقلت عن مسؤولين أمريكيين اثنين، لم تحدد اسميهما، قولهما إنه من المرجح أن تكون إسرائيل قد شنت هجوما ‘في الإطار الزمني الخميس- الجمعة’ وأن الطائرات الحربية الإسرائيلية لم تدخل المجال الجوي السوري،وعبرت مصادر إسرائيلية عن غضبها من التسريبات الأمريكية للقصف الإسرائيلي على سوريا، موضحين أن الولايات المتحدة تلحق أضرارا بالسياسة الإسرائيلية،وهي بذلك تربك “إسرائيل” عن قصد إذ أنها تخشى من تصاعد الموقف في المنطقة.

– من جانبه، أكد الموقع الإلكتروني لصحيفة  “تايمز أوف إسرائيل” صحة التقارير التي تحدثت عن وقوع القصف الجوي الإسرائيلي لأهداف داخل الأراضي السورية، وقال الموقع استنادا إلى مصدر حكومي إسرائيلي لم تفصح عنه إن الهجوم لم يستهدف منع تزويد حزب الله اللبناني بأسلحة كيميائية سورية، بل استهدف وقف عملية شحن صواريخ متطورة كانت في طريقها إلى ميليشيات الحزب الشيعي،ونقل الموقع عن المصدر الحكومي قوله إن هذه العملية لو تمت كانت ستغير موازين القوى في المنطقة، لكن المصدر لم يفصح عن المكان الذي وقع فيه القصف مؤخرا،لكن إسرائيل التزمت الصمت إزاء تلك التقارير ولم تؤكد أو تنفي بشكل رسمي ما جاء في التقارير الإعلامية،وأمتنع جيش الاحتلال عن الإدلاء بأي تعليقات على المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام الأمريكية. لكن مسؤولا في وزارة جيش الاحتلال قال لوكالة “فرانس برس” إن إسرائيل تتابع الوضع في سوريا ولبنان خصوصا في ما يتعلق بمسألة نقل أسلحة كيميائية وأسلحة خاصة،ورفضت متحدثة باسم جيش الاحتلال التعليق كما رفضت تأكيد أو نفي صحة تلك التقارير، قائلة،نحن لن نعلق على مثل هذه التقارير،لكن الخبير الاستراتيجي بوزارة جيش الاحتلال الإسرائيلية “عاموس جلعاد” قال في كلمة السبت الماضي إن الرئيس لسوري بشار الأسد يحتفظ بالسيطرة على الأسلحة الكيماوية في سوريا ولا يسعى إليها حلفاؤه في جماعة حزب الله اللبنانية،وفي واشنطن لم يدل البيت الأبيض أو وزارة جيش الاحتلال الأمريكية بأي تعليق على التقارير الإعلامية حول الغارة الإسرائيلية المفترضة، إلا أن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية “ساوث كارولاينا” السناتور “ليندسي غراهام” أكد بحسب معلومات صحافية أن إسرائيل قصفت سوريا. 

– ومتابعة لهذا الملف سربت بعض المصادر الإسرائيلية أن تركيا ساعدت إسرائيل في تحديد المواقع التي تم قصفها،وعلي اثر هذه التسريبات دحض وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تلك الأنباء بأن بلاده زودت إسرائيل بمعلومات استخبارية حساسة ساعدت إسرائيل في تنفيذ هجوم على قاعدة عسكرية سورية في مدينة اللاذقية صبيحة يوم الخميس الحادي والثلاثين من تشرين الأول،وقال أوغلو خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني جواد شريف في إسطنبول الجمعة، حسب تقرير نقلته صحيفة حريات التركية ثمة محاولة لإعطاء انطباع بأن تركيا قد نسقت مع إسرائيل،صحيح أن لدينا خلافات مع سوريا،وهي خلافات حول المبدأ،ولكن دعوني أقول بوضوح،إن الحكومة التركية لم يسبق لها مطلقا أن تعاونت مع إسرائيل ضد دولة إسلامية،ولن تفعل أبدا،وكانت تقارير إخبارية قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إسرائيل استهدفت مخزنا للأسلحة الروسية من طراز SA 125والتي كان الجيش السوري ينوي إرسالها إلى حزب الله في لبنان، حسب قول الصحيفة التركية،وأشارت حريات في تقريرها إلى أن مواقع إخبارية إسرائيلية ادعت أن تركيا كانت وراء الهجوم الإسرائيلي على اللاذقية عبر تقديم معلومات استخبارية حساسة لإسرائيل،بدوره استنكر وزير الخارجية أوغولو التقارير الإسرائيلية واصفا إياها بالفبركات الدعائية مؤكدا أن بلاده لا يمكن أن تشارك في عملية مشتركة مع إسرائيل،وأضاف أن تركيا تعارض مثل هذه العملية الإسرائيلية، مؤكدا أنه ما من معلومات تؤكد توجيه إسرائيل لضربة ضد سوريا.

– المحلل العسكري “رون بن يشاي” قال وبدون الدخول في التفاصيل حول مسؤولية إسرائيل عن الغارة،قال إن الغارة استهدفت موقع لصواريخ ارض جو من طراز SA-8″”،وأضاف بن يشاي ،أن هذه الصواريخ كانت في طريقها لحزب الله،حيث تدربت عناصر الحزب علي استخدام هذه الصواريخ في قاعدة الدفاع الجوي بالقرب من دمشق،وأضاف بن يشاي،بان حزب الله امتلك فعلا بطارية من هذه الصواريخ وهي الان موجودة في لبنان،وفي شرحه عن الصواريخ قال أنها صواريخ في الخدمة في الجيش السوري منذ عام 1980.

– مصدر امني إسرائيلي كبير قال إن جيش الاحتلال لن يسمح بنقل أسلحة سورية إلي حزب الله،أسلحة من شانها أن تغير معادلة توازن القوي بين إسرائيل وحزب الله المسلح بآلاف الصواريخ التي تغطي كل شبر في إسرائيل،وأضاف هذا المصدر أن إسرائيل ممكن أن تخرج في عملية لضرب أي محاولة لتهريب أي أسلحة سورية لحزب الله .

2- الجبهة الجنوبية ” غزه”

– في تدهور إضافي علي الحدود بين غزه وإسرائيل،وقع حدث كاد أن يجر الجبهة إلي حالة حرب حقيقية،حيث أكدت مصادر جيش الاحتلال يوم الجمعة بأنه جرى تفجير عبوة ناسفة أثناء قيام وحدة من لواء جولاني مع سلاح الهندسة بتفجير جزء من النفق الذي تم الكشف عنه بداية هذا الشهر،نافيا ما نشر عن تعرض الوحدة لكمين مسلح وإطلاق قذائف هاون،وبحسب ما نشرت المواقع العبرية فقد كانت وحدة من لواء جولاني مع سلاح الهندسة تقوم بنشاط عسكري على طرفي الشريط الحدودي جنوب قطاع غزة،وكانت تقوم بتفجير جزء من النفق الذي تم الكشف عنه منذ شهر،وأثناء ذلك انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة بالقرب من الشريط الحدودي في الجانب الفلسطيني،ما تسبب في إصابة 5 من جنود وضباط جيش الاحتلال،وأضافت هذه المصادر بأن احد المصابين وصفت جراحه بالصعبة وأخر بالمتوسطة، في حين أصيب 3 آخرين إصابات بسيطة، من بينهم ضابطين برتبة مقدم ورائد، وأشارت بعض المواقع أن جيش الاحتلال لاحظ وجود مجموعة من المسلحين في منطقة ليست بعيدة عن عملية التفجير،حيث قصف المنطقة بالمدفعية مؤكدا أنه أصاب المجموعة بشكل مباشر،وبحسب مصادر الجيش فأن حماس هي المسؤولة المباشرة عن عملية التفجير وكذلك هي المسؤولة عن أي عملية ضد الجيش من قطاع غزة، خاصة أن التفاهمات التي تم التوقيع عليها من خلال الوساطة المصرية بعد الحرب الأخيرة، تسمح للجيش الإسرائيلي القيام بنشاط عسكري غرب الشريط الحدودي لمسافة 100 متر،وحركة حماس وقعت على هذه التفاهمات، ما يؤكد حسب الناطق باسم جيش الاحتلال بأن حماس تخترق الهدنة.

– تعددت الروايات حول العملية وما رافقها خاصة في الجانب الإسرائيلي،ومن هذه الروايات نقل موقع “واللا” الالكتروني عن ضابط رفيع المستوى في جيش الاحتلال الإسرائيلي ادعائه بأن جيش الاحتلال كان يعلم أن حماس قد زرعت عبوة ناسفة في طرف النفق، لذلك لم يتوغل الجنود الإسرائيليون، وحاول سلاح الهندسة إحداث ثقب في أعلى النفق لامتصاص صدى تفجير النفق، لكن أعمال الحفر هي التي أدت إلى تشغيل العبوة التي زرعها الفلسطينيون في داخل النفق، بعد أن راقبوا تحركات جيش الاحتلال، ورصدوا احتمالات قيامه بتفجير النفق،وأضاف الضابط الإسرائيلي إن الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلوا،هم في واقع الحال أفراد خلية التفجير الفلسطينية،وكان هدفهم إحداث تفجير يقضي عند وقوعه على الجنود الذين يدخلون النفق،وبحسب موقع “واللا” فقد حرص  جيش الاحتلال على عدم الدخول في النفق أو التوغل في الأراضي الفلسطينية في القطاع، خوفاً من إتاحة الفرصة أمام حركة حماس لاختطاف جنود إسرائيليين،واعترف الضابط الذي نقل معاريف تصريحاته،أنه لو دخل الجنود النفق أو اجتازوا الحدود إلى الجانب الفلسطيني لكان بمقدور حركة حماس تدبير عملية لاختطاف جندي إسرائيلي واحد على الأقل،ووفقا لموقع معاريف فإن التقديرات في قيادة القطاع الجنوبي لجيش الاحتلال تشير إلى أن حركة حماس لن ترد على هذه العملية،بل ستحافظ على التهدئة، لتفادي تصعيد إسرائيلي في المرحلة الحالية،

– وتعليقا علي العملية كتبت العديد من الصحف الإسرائيلية وكتابها العسكريين تحليلات وأراء وكان من بينها ذكرت صحيفة هآرتس في تحليل على صدر موقعها على الانترنت أن كمين النفق الذي تفجر في وجه الجنود الإسرائيليين دشن مرحلة جديدة من حرب العقول بين إسرائيل وحماس, وأن قيادة الجيش ستطلب من قيادة المنطقة الجنوبية توضيحات حول التأكد إن كان بالإمكان تجاوز الكمين في النفق،وأوضحت الصحيفة أن الأمر بدأ بشكل مشابه لما كان يدور في جنوب لبنان بين حزب الله وجيش الاحتلال، ليكون في قطاع غزة بين حركة حماس وجيش الاحتلال،لافتاً إلى أن الظروف الإستراتيجية الإقليمية,وعلى رأسها الانقلاب العسكري الذي حدث في مصر,وعملية عامود السحاب التي نفذتها إسرائيل في نوفمبر العام الماضي, هي التي لا تسمح لحماس بالمبادرة بهجمات نوعية على مواقع جيش الاحتلال في محيط قطاع غزة،وكبديل عن ذلك بحسب الصحيفة قامت الحركة باستثمار جهود مكثفة في خطط لعمليات “موضوعة على الرف”، وتتضمن خطط طموحة لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في الوقت التي تعطى فيها الأوامر لتفعيل الأنفاق العسكرية،وبحسب التقديرات في إسرائيل, فإن حركة حماس حفرت في السنوات الأخيرة عشرات الأنفاق والتي تنتهي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية, وأحد أكبرها تم اكتشافه قبل عدة أسابيع قرب كيبوتس العين الثالثة،وأشارت الصحيفة إلى أن قوات من فرقة غزة عملت أمس الخميس، على الجانب الفلسطيني من الجدار, مقابل العين الثالثة,من اجل نسف ما تبقى من النفق للحيلولة دون عودة حماس إليه واستغلاله, إلا أن حماس استبقت هذا الحدث واستعدت لذلك، حيث أنها بادرت بتفجير النفق، الأمر الذي أدى إلى انهيار قطعة من الأرض سدت امتداد النفق, لمنع تقدم القوات الإسرائيلية داخل النفق, ومن أجل تفجير امتداد النفق بأكمله تطلب ذلك من جيش الاحتلال إزالة السد الترابي الذي أحدثته حماس،وبحسب تقديرات قيادة المنطقة الجنوبية فإن النفق تم تفخيخه ولذلك تجنب الجيش دفع القوات إلى داخله, وبدل الدخول إلى عمق النفق تم إحضار حفار لإزالة السد الترابي, الذي تم تفجير بعبوة ناسفة كبيرة الحجم مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف ضباط وجنود الجيش الذين تواجدوا في المكان,ومن ضمن المصابين قادة سلاح الهندسة المشاركين في العملية,وهم ضابط الهندسة على مستوى تشكيلة غزة برتبة مقدم,وقائد سرية وحدة مكافحة الأنفاق وأحد قادة الفصائل فيها،وخلال عملية رد الجيش على عملية النفق أصيب عدد من القادة الميدانيين في حركة حماس, وفي ساعات الصباح أغارات طائرات حربية على مدخل النفق في الجانب الفلسطيني.

– وفي جديد التصعيد علي الجبهة الجنوبية “غزه” أعلنت المقاومة الفلسطينية ظهر اليوم الأحد، مسؤوليتها عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار،شمال قطاع غزة،وأفادت المصادر في غزه أن المقاومة استطاعت السيطرة على طائرة استطلاع إسرائيلية دون طيار بعد أن أسقطتها في منطقة مفتوحة شمال القطاع. وحسب المصادر فأن الطائرة الإسرائيلية لم تسقط نتيجة خلل فني وتم إسقاطها،بدوره اعترف الناطق العسكري الإسرائيلي بتحطم طائرة دون طيار أثناء تحليقها اليوم الأحد في أجواء قطاع غزة،مؤكدا سقوطها داخل القطاع،وأضاف الناطق ان الطائرة وهي من نوع “راكبي السماء” كانت في مهمة تنفيذية،وأنها تحطمت نتيجة خلل فني وان الحادثة قيد التحقيق.

– وفي تقييمه للأوضاع الأمنية المستقبلية تحدث رئيس جهاز “الشاباك” السابق “يوفال ديسكن” لصحيفة “يديعوت احرونوت” عن الوضع الراهن،داعيا إلى العمل السريع والفوري لوقف الانفجار القادم كون الواقع يخلق تركيز خطير من وقود الانفجار،مشيرا إلى قرب انتقال الربيع العربي إلى إسرائيل،طارحا العديد من النقاط التي تساهم في إنهاء الصراع والتوصل إلى اتفاقية سلام،وعلى رأسها وقف الاستيطان فورا وتحرير عدد كبير من الأسرى،رجل المخابرات الإسرائيلي الكبير والعالم بالوضع الفلسطيني كونه كان يترأس جهاز “الشاباك” والذي على يعمل بتماس مباشر ويومي بالوضع الفلسطيني الداخلي، الذي أنهى مهماته قبل عدة اشهر، لم يخفي شيئا عن تخوفاته لما ستؤول إليه الأوضاع، مستندا للحالة الراهنة التي تعيشها المنطقة وبالذات طرفي الصراع الفلسطيني والإسرائيلي،وفي حديثه عن الواقع الفلسطيني وحالة الإحباط التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، فكل يوم يتأكد الشعب الفلسطيني بان حلم الدولة يختفي ويتقلص،ويشاهد الأرض التي يحلم ببناء دولته عليها تختفي ويتم بناء مزيد من المستوطنات عليها، كذلك الوضع الاقتصادي الصعب للشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال يزيد من حالة الإحباط، خاصة بأن 70% من الشعب الفلسطيني أقل من 35 سنة، وأغلبهم عاش تحت ظروف الاحتلال القاسية والتي لا تعطيه أمل في الحياة،وقال “وفقا لهذه الظروف والتي يضاف عليها وضع الفلسطينيين داخل مناطق عام 48 والذين اعتادوا مشاركة الفلسطينيين في المظاهرات خاصة في المواجهات الكبيرة،فأن الوضع سيكون قابل للانفجار وليس في وقت بعيد في حال لم نتحرك فورا،والذي يعتقد بان الوضع بحاجة لحدث كبير لاندلاع مواجهات واسعة وعنيفة فهو لا يصيب الحقيقة،فالتاريخ الفلسطيني يدلل على وقوع هذه الأحداث الواسعة نتيجة حدث عرضي كما حدث في الانتفاضة الأولى عام 87،أو حتى الانتفاضة الثانية عام 2000، فحتى “مروان البرغوثي” الذي كان يقف على رأس هذه الأحداث، لم يكن يخطط لانتفاضة تستمر إلى سبع سنوات ويقع نتيجتها ألاف القتلى والجرحى من الطرفين.

– ويستمر في التحليل للوضع ويصل إلى النقطة الأساسية والتي قد تمنع هذه الانفجار والمتمثلة بالحل السياسي على أساس حل الدولتين، والذي يعتبر نفسه يدعم هذا الحل بقوة ولكنه مع ذلك يبدي تخوف بأن هذا الحل لن يرى النور لوجود العديد من الأسباب التي تتعلق بالتركيبة السياسية الحالية،وكذلك بالجو العام داخل إسرائيل وكذلك الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى حالة الانقسام وعدم التواصل بين الضفة وقطاع غزة، فطبيعة المواضيع التي يجري التفاوض عليها “الحدود، اللاجئين، القدس” وغيرها قد تفجر هذه المفاوضات، خاصة لعدم وجود ثقة بين الجانبين وكذلك عدم استعداد بعض الأطراف في الائتلاف الحكومي للسلام،ويضع “ديسكن” حلول للخروج من هذا الوضع من خلال ثلاث نقاط أساسية تساهم في وصول طرفي النزاع إلى حل سياسي يصمد لوقت زمني طويل…

الأول: يجب مشاركة فعلية للأطراف المرتبطة بشكل مباشر في النزاع في المفاوضات “مصر و الأردن”، ويجب أن تكون هذه المشاركة فعلية ومؤثرة وليس فقط في جوانب ثانوية،وهذه المشاركة سيكون لها تأثير كبير خاصة أنها تمنح الرئيس الفلسطيني أبو مازن ثقة أكبر ودعم مباشر في اتخاذ القرارات المهمة،كذلك تضمن لهذا الاتفاق الاستمرارية لوقت زمني طويل.

الثاني: مشاركة لأطراف أخرى لها علاقة بالصراع “السعودية ، تركيا ، دول الخليج العربي” وهذه الدول سيكون لها دور مهم في صمود هذا الاتفاق من ناحية الدعم الاقتصادي وكذلك السياسي.

الثالث: الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، والتي تضمن استمرار هذا الاتفاق من خلال التزامها اتجاه طرفي النزاع بالعديد من القضايا التي تساهم في إنجاح الاتفاق وتطبيقه على الواقع.

 

– وفي موضوع العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية العسكرية،أعلن وزير جيش الاحتلال الأمريكي “تشاك هاجل”، أن الولايات المتحدة وافقت على بيع ست طائرات “v-22 اوسبري” إلى إسرائيل،لتصبح أول حليف لواشنطن يحصل على هذه الطائرة،وقال “هاجل” في كلمة ألقاها أمام جماعة حقوقية يهودية في نيويورك يوم الخميس إن الموافقة على بيع “إسرائيل” تلك الطائرات ستعزز بشكل كبير مدى وفعالية القوات الخاصة الإسرائيلية،وتجمع الطائرة v”-22 اوسبري” بين القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي مثل طائرات الهليكوبتر وسرعة التحليق العالية التي تتميز بها الطائرات ذات الأجنحة الثابتة،وقال هاجل إن الولايات المتحدة التي تتبع سياسة للحفاظ على “تفوق عسكري نوعي لإسرائيل قررت أن تعرض على حليفتها طائرات V”-22 اوسبري” وأيضا طائرات “كيه سي-“135 للتزود بالوقود في الجو،وقال مسؤول دفاعي أمريكي بارز إن “إسرائيل” أرسلت بعد أن أجرت مراجعتها السنوية للميزانية في وقت سابق هذا الأسبوع طلبا رسميا إلى وزارة جيش الاحتلال الأمريكية لشراء ست طائرات “V-22 اوسبري “


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s